الصفحة 6 من 24

وإليك ما قاله صاحب كتاب"الدر المنضود في أخبار قبر وزيارة النبي هود" (ص/22-24) : (وقال الحبر المعتمد الكسائي في كتابه"مبتدأ الخلق"قال كعب الأحبار: (... فسرنا إلى جبل شامخ فيه كهوف ومعنا رجل عارف بقبره حتى دخلنا كهفا فإذا نحن بحجرين وقد أطبق أحدهما على الأخر وبينهما فرجة يدخل فيها الرجل النحيف وكنت أنا أنحفهم فدخلت وإذا أنا بسرير عليه ميت وعليه أكفان كأنها الهباء ، فمسست بدنه فكان صلبا وإذا هو كبير العينين مقرون الحاجبين واسع الجبهة أسيل الخد طويل اللحية وإذا عند رأسه حجر على شكل لوح مكتوب عليه:(لا إله إلا الله محمد رسول الله، وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا، أنا هود بن الخلود بن عاد رسول الله إلى عاد بن عوص بن سام بن نوح) ا.هـ

ومن ذلك ما ذكره أيضا صاحب الكتاب المتقدم"الدر المنضود" (ص/33) عن صاحب كتاب"المشرع الروي"أنه قال: ( ومن عجيب ما جاء في أيام الصديق رضي الله عنه أنه حصل مطر عظيم بحضرموت فأبرز السيل بابا مغلوقا ، فهاب الناس وظنوه كنزا وكتبوا إلى الصديق رضي الله عنه فأرسل أمناء، ففتحوا الباب، فنفذ بهم إلى مغارة فإذا فيها سرير عليه رجل ميت عليه حلة منسوجة من الذهب وفي يده لوح مكتوب فيه هذان البيتان:

إذا خان الأمين وكاتباه وقاضى الأرض داهن في القضاء

فويل ثم ويل ثم ويل لقاضى الأرض من قاضى السماء

وفي يده خاتم مكتوب فيه: (وما وجدنا لأكثرهم من عهد) وعند رأسه مكتوب:

يا لائمي في جرهم جاهلا عذري منقوش على خاتمي

وسيف أخضر مكتوب عليه: (هذا سيف هود بن عاد بن إرم) ا.هـ

فتأمل كيف لجأ القوم إلى إثبات قبر هذا النبي الكريم عليه السلام إلى هذه الخرافات التي لا تنفق إلا عند من حاد عن الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة , نسأل الله أن يبصر المسلمين بالحق وأهله إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت