الصفحة 27 من 32

كن مع الله!

وبهذا تعيش سعيدا، نافعا، ناجحا، محبوبا.

إن الإسلام وضع هذا المفتاح الذهبى في أيدى المسلمين، والمسلمون

لم يأتوا من تضييعه فإنه على ذكر منهم، ويرتلونه بألسنتهم، وينقشونه على عرباتهم في الطرق، على سفنهم في الماء وعلى جدران متاجرهم ومصانعهم وبيوتهم، ويكتبه الخطاطون منهم

بأجل الخطوطون منهم بأجمل الخطوط الفارسية، ويتفننون في الجمع بين كأس النون يسارا وكأس العين يمينا فيتحد الحرفان معا رمزا للاتحاد والتعاون اللذين ترشد إليهما حكمة (كن مع الله) فهذه الحكمه محفوظة عند المسلمين، ولم يؤتوا من (تضييعها) ولكنهم أتوا من (تعطيلها) ،والتعطيل غير التضيع، وإن نصوص الإسلام امتازت على نصوص الديانات الأخرى بأن المسلمين عنوا بحفظها، وكانوا أقوياء وسعداء وناجحين يوم كانوا يقرنون إلى حفظهاالعمل بها، والتعامل بأحكامها في البيت والسوق والمجتمع والدولة، فكانوا بذلك سادة الأرض وكانت دولتهم هى (الدولة العظمى) فى (العالم الدبلوماسى) لأن أمتهم كانت (خير أمة) بعلمها وعملها.

فلما اكتفوا من هذه النصوص بألفظها ومبانيها دون مقاصدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت