فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 2

إحرام قلب ..

د/ عمرو الشيخ

لبيك اللهم لبيك ..

لبيك لا شريك لك لبيك ..

إن الحمد والنعمة لك والملك

لا شريك لك لبيك ..

لبيك لبيك ..

لبيك حقًا وصدقًا ..

لبيك لبيك ..

لبيك تضرعًا وشوقًا ..

مهللين مكبرين ملبين نداء رب العالمين ..

يحدوهم الأمل ..

ويحفهم الخوف والرجاء ..

رافعين أكف الضراعة إلى الله -عز وجل- راغبين في مغفرته ورضوانه ..

وعلى عرفات الله مناجين ربهم، ساكبين العبرات في تلك الرحبات ..

فما أروع هذا المشهد! وما أعظمه!

فهنيئًا لكم أيها الحجاج هذا النسك وتلك العبادة التي هي تلبية نداء وطاعة، وشوق ومحبة في كل لحظة وساعة ..

سائلًا الله أن يجعل حجكم مبرورًا وسعيكم مشكورًا وذنبكم مغفور ..

هنيئًا لكم يا وفد الرحمن ورودكم على ربكم وهنيئًا لكم إحرامكم وطوافكم وسعيكم وتقبل الله طاعتكم وأخرجكم من ذنوبكم كيوم ولدتكم أمهاتكم ..

أما أنت يا من لم يمنّ الله عليك بالحج هذا العام

فأرق على تخلفك من الدموع ما تيسر ..

ولا تحلق رأس دينك بالذنوب ..

وقم لله باستشعار الخوف والرجاء ..

وإن كنت قد بعدت عن حرم الله فلا تبعد نفسك بالذنوب عن رحمة الله،

فإن رحمة الله قريب ممن تاب واستغفر ..

وإن كنت لم تحرم ببندك

ألم يأن لقلبك أن يحرم؟؟

أما آن لقلبك أن يقصد وجه الله وحده؟؟

أماآن لقلبك أن يصغى لنصيحة ابن القيم وهو يخاطبه ويسهم في أذنه:-

"والأعمال تتفاضل بتفاضل ما في القلوب من الإيمان والمحبة والتعظيم والإجلال وقصد وجه المعبود وحده دون شيء من الحظوظ سواه، حتى تكون صورة العملين واحدة، وبينهما في الفضل ما لا يحصيه إلا الله، وتتفاضل أيضًا بتجريد المتابعة، فبين العملين من الفضل، بحسب ما يتفاضلان به في المتابعة، فتتفاضل الأعمال بحسب تجريد الإخلاص والمتابعة تفاضلًا لا يحصيه إلا الله تعالى"

أما آن لقلبك أن يتطهر من الذنوب؟؟

وأن يتذوق حلاوة الطاعة ويستشعر لذتها؟؟

ويعقل وصية وهيب بن الورد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت