فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 2

حينما سئل ـ رحمه الله ـ:

أيجد لذة الطاعة من يعصي ؟

قال: ولا من همّ ! ـ أي من همّ بالمعصية ـ!

فإذا كان يا قلب هذا أثر الهم بالمعصية

فما بالك باقترافها، والولوغ فيها والإصرار عليها ؟!

أما آن لك أن تحرم ؟

يقول ابن الجوزي -رحمه الله-:

"وربما كان العقاب العاجل معنويًا، كما قال بعض أحبار بني إسرائيل:"

يا رب كم أعصيك ولا تعاقبني ؟

فقيل له: كم أعاقبك وأنت لا تدري!

أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي ؟...

فرب شخص أطلق بصره فحرم اعتبار بصيرته، أو لسانه فحرم صفاء قلبه، أو آثر شبهة في مطعمه فأظلم سره، وحرم قيام الليل وحلاوة المناجاة، إلى غير ذلك...

أما آن لك يا قلب أن تستمتع لطبيب القلوب الإمام ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ عندما تحدث عن عقوبات الذنوب والمعاصي:

"ومن عقوبات الذنوب أنها تضعف في القلب تعظيم الرب جل جلاله، وتضعف وقاره في قلب العبد ولا بد، شاء أم أبى، ولو تمكن وقار الله وعظمته من قلب العبد لما تجرأ على معاصيه ..."

فإن عظمة الله تعالى وجلاله في قلب العبد تقتضي تعظيمَ حرماته، وتعظيمُ حرماته تحول بينه وبين الذنوب""

فأحرم يا قلب عن الذنوب واقصد وجه علام الغيوب

تنل القرب المطلوب

همسات د/ عمرو الشيخ ..

-المدير التنفيذي لمؤسسة نور للتنمية البشرية -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت