تؤدي الظروف الاقتصادية التي تمر بها مصر، والتي تهدف إلى التعجيل بالمسارات المختلفة للإصلاح، إلى زيادة ظاهرة الفقر بين فئات المجتمع المصري، وتتزايد حدة هذه الظاهرة في مناطق معينة أبرزها منطقة الصعيد. وتتعدد المظاهر السلبية لهذه الظاهرة على المجتمع المصري، من تهميش الطبقات الفقيرة في المجتمع، واستبعادها من لعب دور مؤثر في أحداث التنمية، بالإضافة إلى شعور أفراد هذه الطبقات بالحرمان والعوز.
وليس من شك في قيام الحكومة المصرية بدور كبير في محاربة الفقر بكافة صوره خلال الفترة الماضية. إلا أن جهود الدولة يجب أن يتضافر معها جهود فئات المجتمع المختلفة للحد من انتشار هذه الظاهرة، بما لها من آثار سلبية متعددة على مسار التنمية في البلاد. كما يجب على الحكومة المصرية استخدام عدد من الوسائل المبتكرة في وضع حلول جذرية لمشكلة الفقر في مصر، ولعل من أهمها ابتكار حملة إعلامية مصممة جيدا تهدف لتغيير فكر الفئات المختلفة في المجتمع تجاه التوظف بالحكومة، وضرورة قيامهم بالمبادرات المختلفة لإقامة المشروعات الخاصة الصغيرة والمتوسطة، وتحمل دورهم في ذلك.
كما يجب وضع خطة متكاملة للصناعات الصغيرة والمتوسطة التي ترغب الدولة في توجيه عجلة الإنتاج إليها، وذلك بناء على دراسات واسعة ومكثفة لاحتياجات الأسواق المحلية والدولية.
كما يجب على الدولة وضع خطة عمل ذات محاور ثلاثة للقضاء على الفقر. وأول هذه المحاور هو محور تدعيم النمو الاقتصادي، بهدف تقليل حدة الفقر. والمحور الثاني هو مدخل التنمية البشرية، من خلال زيادة الاستثمارات الموجهة إلى التعليم والتدريب والصحة، بالإضافة إلى تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني للقيام بدورها المتوقع لها في القضاء على ظاهرة الفقر. أما المحور الثالث فيتعلق بالرفاهة الاجتماعية، من خلال ترشيد المدفوعات التحويلية والدعم.
قائمة المراجع
المراجع باللغة العربية: