فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"لتعلم يهود أن في ديننا فسحة" [1] .
نقول هذا لمن يتساءل: وما البديل ؟
لنقول له: إن الحرام محدود ، والممنوع معدود ، والمباح كثير لا يجمعه جامع ، فالواجب المتحتم على كل مسلم أن يعلم أنه مأمور بأن يكون عبدًا لله ، طائعًا له ، منقادًا لأمره ، مستمسكًا بشرعه ، مستسلمًا لحكمه طيلة أيَّام عمره .
فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"افعلُوا الخيرَ دَهركم .." [2] .
والمؤمن طيِّب كالنحلة مثمر كالنخلة ، لا تراه إلاَّ على خير ، ولا تبصره إلاَّ على طاعة في كلِّ ساعة .
فعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمن مثل النحلة ، لا تأكل إلا طيبًا ، ولا تضع إلا طيبًا" [3] .
فإياَّك .. إيَّاك ومعصية مولاك !
فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إياك وكل ما يعتذر منه" [4] !
حماك مولاك من أسباب الغواية والهلاك ، والحمد لله رب العالمين .
وكتبه
عبد اللطيف بن هاجس الغامدي
غفر الله له وتجاوز عنه وقبل منه
ص . ب (34416)
جدة (21468)
(1) - أخرجه الديلمي والحميدي ، انظر: السلسلة الصحيحة (4/443) (1829) .
(2) - رواه الطبراني في الكبير ، انظر: السلسلة الصحيحة (4/511) (1890) .
(3) - أخرجه ابن حبان وابن عساكر ، انظر: السلسة الصحيحة (1/622) (355) .
(4) - رواه الضياء في المختارة ، انظر: السلسلة الصحيحة (1/622) (354) .