فعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"لا سَمَرَ إلا لمُصَلٍّ أو مسافِرٍ" [1] .
ب ـ 4 ـ التسكع في الأسواق:
الأسواق أماكن تنزه الفارغين ، ومواطن تسلية العاطلين ، يمضون عليها أغلى أوقاتهم دون فائدة تذكر أو عمل يُشكر ، وإنما ضياع للزمن وتعرُّضٌ للفتن .
لقد أصبحت الأسواق ـ وهي أبغض البقاع إلى الله ـ أفضل الميادين عند بعض الغافلين ليقتلوا فيها الوقت الثمين ، ويهدروا فيها العمر الغالي ، ويعرضوا أنفسهم لما لا قِبل لهم به من البلايا والرزايا .
فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"أحبُّ البلاد إلى الله مساجدها ، وأبغضُ البلادِ إلى الله أسواقُها" [2] .
فعن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لا تكوننَّ إن استطعت أوَّل من يدخل السُّوق ، ولا آخر من يخرج منها ، فإنَّها معركة الشيطان ، وبها نصب رايته" [3] .
ب ـ 5 ـ الذهاب إلى المقاهي لشرب المحرمات:
فبعض الرجال تمضي عليه الساعات الطويلة وهو جالس على أريكته في هذه المقاهي والملاهي مع غيره ممن هم على شاكلته يلعبون الورق [ البلوت ، وغيره ..] ويشربون [ الشيشة والمعسل والدخان وغيرها ..] وينظرون في المحرمات في القنوات ، ويتكلمون ـ في الغالب ـ فيما لا ينفع ولا يرفع ، ويتحدثون فيما يضر ولا يسر، ويسمعون المعازف المحرمة والكلمات الآثمة ، فيمضي العمر سدى ، والعيش سبهللا ، في هذه المقاهي [ الكازينوهات ] التي قلَّ فيها الذاكر ، وعزَّ فيها الطائع ، وندر فيها الصالح .
(1) - أخرجه الطيالسي وأحمد والبيهقي وغيرهم ، انظر: السلسلة الصحيحة (5/562) (2435) .
(2) - صحيح مسلم (1/388) (671) .
(3) - صحيح مسلم (4/1515) (2451) .