وحسبي أن أذكر معصية واحدة وقع فيها جمع من الناس وتهاونوا بها مع كبير جرمها وكثير إثمها ، وهي شرب الخمور التي شاعت في كثير من البلدان حتى غدت في كلِّ مكان .
فعن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ قال: أوصاني خليلي ـ صلى الله عليه وسلم:"لا تشرَبِ الخمرَ ، فإنَّها مِفتاحُ كُلِّ شَرٍّ" [1] .
وعنه ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لا يدخلُ الجنَّةَ مُدمِنُ خمرٍ" [2] .
وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"مُدمِنُ الخمرِ كعَابِدِ وثَنٍ" [3] .
وعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"مَن شرِبَ الخمرَ في الدنيا ولم يتُب ؛ لم يشرَبها في الآخرة ، وإن أُدخِلَ الجنَّة" [4] .
ومما تهاون به الكثير من الناس ؛ التواجد في حوانيت الخمر أو في مكان تُدار فيه كؤوسه .
فعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: نهى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن مطعَمَين ؛ عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر ، وأن يأكل وهو منبطح على بطنه" [5] ."
وعن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر" [6] .
ب ـ 2 ـ النوم الكثير بالنهار:
(1) - صحيح سنن ابن ماجه (2/241) (2717) .
(2) - صحيح سنن ابن ماجه (2/241) (2720) .
(3) - صحيح سنن ابن ماجه (2/241) (2720) .
(4) - أخرجه البيهقي في الشعب ، انظر: السلسلة الصحيحة (6ـ1/281) (2635) .
(5) - صحيح سنن أبي داود (2/719) (3208) .
(6) - رواه الحاكم في المستدرك (4/320) (7779) كتاب الأدب ، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (11/72) (14914) كتاب التصادق باب الرجل يدعى إلى الوليمة فيها المعصية ، ورواه في شعب الإيمان (5/12) (5596) .