(معاشر أهل عمان إنكم أسلمتم طوعًا ، لم يطأ رسول الله ساحتكم بخف ولا حافر ولا عصيتموه كما عصيه غيركم من العرب . ولم ترموا بفرقة ولا تشتت شمل فجمع الله على الخير شملكم ، ثم بعث إليكم عمرو بن العاص بلا جيش ولا سلاح فأجبتموه إذ دعاكم على بعد داركم ، وأطعتموه إذ أمركم على كثرة عددكم وعدتكم ، فأي فضل أبر من فضلكم وأي فعل أشرف من فعلكم ، كفاكم قوله عليه الصلاة والسلام شرفا إلى يوم الميعاد . ثم أقام فيكم عمرو ما أقام مكرما ورحل عنكم إذ رحل مسلمًا . وقد منّ الله عليكم بإسلام عبد وجيفر ابني الجلندى وأعزكم الله وأعزه بكم كنتم على خير حتى أتتكم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأظهرتم ما يضاف إلى فضلكم وقمتم مقاما حمدناكم فيه . ومحضتم بالنصيحة وشاركتم بالنفس والمال فيثبت الله به ألسنتكم ويهدي به قلوبكم وللناس جولة فكونوا عند حس ظني بكم ، ولست أخاف عليكم أن تغلبوا على بلادكم ولا أن ترجعوا عن دينكم جزاكم الله خيرا .
لم أقف عليه في كتب أهل السنة . وقد وقفت على من ذكر هذه الروايات في كتب غير أهل السنة ، وذلك في كتاب:"تاريخ أهل عمان"لمؤلف مجهول قامت وزارة التراث والثقافة بسلطنة عمان بطباعته ونشره ، وقد ذُكر في تقديم هذا الكتاب: أنه - أي كتاب"تاريخ أهل عمان - يعد جزءًا متضمنًا من الكتاب التاريخي الموسوم بـ"كشف الغمة"!!!! ومؤلفه إباضي وهو سرحان بن سعيد الازكوي ."
ذكر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأهل عمان