العين-خضعوا لإملآت الإدارة الأمريكية الصليبية حين قررت أن الإسلام يساوي الإرهاب [1] ، وأعلنوا النفير العام بأجهزتهم و (علمائهم!) على الإسلام باسم محاربة الإرهاب، وعلى المسلمين باسم محاربة التطرف، فكانوا أكثر أمريكية من الأمريكيين، مع همجية وعشوائية وشائعات وإشاعات، وانتهاكات لا نظير لها في تاريخ الإنسانية كلها سواء ما تم باكونتانمو تمارة، أو: المعارف، أو: بسجن عين برجة، أو: بسجن سلا، أو: بسجن المركزي بالقنيطرة، أو: غيرها، مصائبهم لا تمحوها مياه البحار، ولا يحصيها الرجل الفصيح في الكلام، ولا تُنسى بمرور الزمان، أيام حزينة، وأحكام بلا جريمة، وتهم جاهزة بلا بينة، وحضارة خليعة، وعدالة معطلة، وأقلام حاقدة، وتبعية خانعة، والعري (أبْكى العيون، وأنكأ القلوب، وَفَتَّ في الأعضاد، وفتت الأكباد) [2] والصالح في البلاد من يقارع الفساد، فساد لو كتب على آماق البصر، لكان عبرة لمن اعتبر. و (من لم يعتبر فقد خسر.. من سلك الجدد أمن العثار. من مأمنه يؤتى الحذر. ويل للسجيّ من الخليّ) [3] .
وأقلام الصحافيين معطلة، وخصومة الأراذل، ونوم الأكابر، وتهريج في بعض القنوات الفضائية (الأولى، والثانية) ، وهدم في بعض الصحف بشكل عشوائي: (فبشر إذًا أهل المقابر بالحشر) . فهنا يحسن قول القائل:
وليبك على الإسلام من كان باكيًا * فقد حطم الأعداء ما كان باقيًا
للأسف نحن في زمان صار فيه الفساد قاعدة، وأهل الفساد في بلادنا محفوظون محظوظون ملحوظون، وأهل الشرف والعفاف منبوذون مضطهدون مُحََارَبون، ولله در القائل:
أينما نظّمت عقول ضعافٍ * من نظام المهيمن الديان
إيهٍ عصرَ العشرين ظنوك عصرًا * نَير الوجه مُسعد الإنسان
لست نورًا بل: أنت نار وظلم * مُذ جَعلت الإنسان كالحيوان
فالشباب المسلم المتمسك بدينه، والمستمسك بكتاب الله عز وجل وسنة المصطفى-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في هذا الزمان الذي أجمعت فيه قوى الشر-من
(1) -أما ما تمارسه أميركا على أطفال ونساء وشيوخ فلسطين، وأفغانستان والعراق وسائر بلاد المسلمين فهو من صميم (حقوق الإنسان) ، بل: (حروق وعقوق الإنسان) ، أما الشيطان الأكبر والإرهابي العالمي فقد أعلنها صليبية وحذر حكام العرب أن يقفوا بمعزل من هذه الحرب المقدسة-عفوًا: الدنسة-حين قال: (من لم يكن معنا فهو مع الإرهاب) ، ولم يقف في وجهه إلا الشيخ أسامة بن لادن، والطالبان رضي الله عنهم، وغضب عن الصليبيين والخنازير من الصهاينة ومن معهم من الحلفاء.
(2) -انظر: (السير 19/519) .
(3) -هذا من كلام أكثم بن صيفي. انظر: (الإصابة) (1/113) و (جمهرة الأنساب) (200) والأعلام 2/6)