وقال بعض العلماء أنها مستحبة غير واجبة وبه قال الجمهور ومما استدلوا به على ذلك ما أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وأبو داود واللفظ له في حديث أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي) .
فالتعليق بالإرادة دليل على عدم الوجوب.
ومن أقوى ما يحتج به لعدم الوجوب ما ورد من أنه صلى الله عليه وسلم ضحى عنه وعن أمته في أحاديث صحيحة وحسنة فأسقط عنهم بذلك الوجوب إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على فضل الأضحية وأنها قربة إلى الله من أعظم القرب في ذلك اليوم.
وصرح ابن القيم رحمه الله بتأكيد سنيتها وان ذبحها أفضل من الصدقة بثمنها بأنه صلى الله عليه وسلم وخلفاءه واظبوا عليها وعدلوا عن الصدقة بثمنها وهم لا يواظبون إلا على الأفضل.
عن ابن عمر رضي الله عنه قال: أقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي. رواه النرمذي وحسنه.
عن ابن عمر رضي الله عنهما سأله رجل عن الأضحية أواجبه هي فقال ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون فأعادها عليه فقال أتعقل ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون. رواه الترمذي.
ثانيًا: إن الأضحية عن الميت كالصدقة عنه وكالحج وهذا جائز شرعًا وهل الأضحية عن الميت إلا نوع من الصدقة عنه يصله ثوابها كسائر القرب وأي فرق بين وصول ثواب الصدقة والحج