الحياء خلق ناشيء عن حياة القلب ورؤية الآلاء (النعم الغزيرة ) ورؤية التقصير في حقوق ربه، ويثمر اجتناب المحرمات والقيام بالواجبات ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم:"الحياء لا يأتي إلا بالخير"متفق عليه.
6-الجود والبخل
البخل هو منع الحقوق الواجبة ثمرة الشح، والإيثار ثمرة الجود، والجود عشر مراتب: الجود بالنفس، والجود بالراحة، والجود بالعلم، والجود بالمال، والجود بالجاه، والجود بنفع البدن، والجود بالعرض، والجود بالعفو عن جنايات الخلق، والجود بالخلق والبشر والبسطة، والجود بتركه ما في أيدي الناس، وهذا غير الجود بالمال ولكل واحدة من هذه ثمرات جليلة طيبة.
7-الأدب
الأدب إجتماع خصال الخير في العبد وهو ثلاثة أنواع:
أدب مع الله تعالى بأن يصون قلبه أن يلتفت إلى غيره أو تتعلق إرادته بما يمقته عليه ويصون معاملته أن يشوبها بمعصية.
وأدب مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - بكمال الإنقياد وتلقي خبره بالقبول والتسليم والتصديق وأن لا يعارضه بغيره بوجه من الوجوه.
وأدب مع الخلق بمعاملتهم على إختلاف مراتبهم بما يليق بهم ويناسب حالهم.
8-الأخلاق
الدين كله خلق فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين وحسن الخلق يقوم على أربعة أركان: الصبر والعفة والشجاعة والعدل، فالصبر يحمله على الإحتمال وكظم الغيظ والحلم والأناة والرفق وعدم الطيش والعجلة.
والعفة تحمله على إجتناب الرذائل والقبائح من القول والفعل.
والشجاعة تحمله على عفة النفس وإيثار معاني الأخلاق والشيم وعلى البذل والندى الذي هو شجاعة النفس وقوتها على إخراج المحبوب ومفارقته وتحمله على كظم الغيظ والحلم فإنه بقوة نفسه وشجاعتها أمسك عنانها عن النزع والبطش، وحقيقة الشجاعة ملكة يقتدر بها على قهر خصمه.
والعدل يحمله على إعتدال أخلاقه وتوسطه بين طرفي الإفراط والتفريط فمنشأ جميع الأخلاق الفاضلة من هذه الأربعة، ومنشأ جميع الأخلاق السافلة وبناؤها على أربعة أركان الجهل والظلم والشهوة والغضب (1) .
وجماع حسن الخلق مع الناس أن تصل من قطعك بالسلام والإكرام والدعاء له والإستغفار والثناء والزيارة له، وتعطي من حرمك من التعليم والمنفعة والمال، وتعفوا عمن ظلمك في دم أو مال أو عرض وبعض هذا واجب وبعضه مستحب (2) .
9-الصراط المستقيم
(1) المصدر السابق ص 258-259.
(2) المصدر السابق 166.