الصفحة 5 من 420

ولقد صنَّفتُ ـ بعون الله وتوفيقه ـ كتابًا لِلمبتدِئين في علم أصول الفقه خاليًا مِن المناقشات والاعتراضات، وهو المسمَّى بـ (بداية الوصول ... إلى علم الأصول) ، وهو كتاب مُوَجَّه في الأصل لِغير المتخصِّصين ... أو لِلمبتدِئين منهم، وهو مصنَّف لا يكفي لِتأهيل دارسِهِ أن يكون عالِمًا بالأصول أو أصوليًّا ..

ومِن ثَمّ فقد شرح الله ـ عز وجلّ ـ صدري لِتأليف كتابٍ أصوليٍّ يحقق الغاية المتقدمة وفْق المنهج الذي صار عليه السابقون مِن أئمة الأصول بطُرُقِهم المتعدِّدة، كما أنني رصَّعتُ جبين هذا المصنَّف ببعض الفروع الفقهية المستفيضة التي تغني الباحث عن الرجوع إلى مصادرها وأصْلِها لِلوقوف على حكْم الشرع وأقوال الفقهاء فيها ..

وقد رأيتُ تسميته بـ (إبهاج العقول في علم الأصول) ، تابعًا في

(1) سورة النحل مِن الآية 125

تسميته لِلسبكي رحمه الله تعالى، آملًا أن يحتوي بين عضدَيْه معظَم فصول الأصول ومسائله مقسمةً على أربعة أجزاء، بادئًا بأولها في المقدمات وأركان الحكْم.

واللهَ تعالى أسأل أن يوفقني في تجميع مادته وتحسين صورته وتسديد رميته، وأن يجعله خالصًا لِوجهه جلّ وعلا وذخرًا لِي ولِوالدَيّ يوم ... لا ينفع مال ولا بنون إلا مَن أتى اللهَ بقلبٍ سليم ..

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

دكتور

إسماعيل محمد علي عبد الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت