الصفحة 25 من 420

هو الأدلة الإجمالية، وهي الموصلة إلى الأحكام الشرعية بعد الترجيح، ولا يتأتى ذلك إلا لِمجتهد، فجميعها عندي هي موضوع علم الأصول، وهو ما نَص عليه تعريف البيضاوي صراحةً، وهو: (معرفة دلائل الفقه إجمالًا، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد) (1) .

أمّا موضوع عِلم الفقه فهو: أفعال العباد مِن حيث تَعلُّق الأحكام الشرعية بها (2) .

ومما تقدم يتضح أن أركان علم الأصول أربعة:

الأول: الأدلة الشرعية (الإجمالية) .

الثاني: الأحكام الشرعية.

الثالث: استخراج الأحكام مِن الأدلة.

الرابع: المجتهد.

وهذه الأركان سمّاها حجة الإسلام الإمام الغزالي"الأقطاب الأربعة التي يدور عليها علم الأصول"، وهي: الثمرة والمثمر وطُرُق الاستثمار والمستثمر، فالثمرة هي الأحكام، والمثمر هي الأدلة، وطُرُق الاستثمار هي وجوه دلالة الأدلة واستخراج الأحكام بعد الترجيح، والمستثمر ... هو المجتهد (3) .

(1) منهاج الوصول مع الإبهاج 1/ 19

(2) انظر شرح الكوكب المنير 1/ 36

(3) المستصفى 1/ 7 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت