هو الأدلة الإجمالية، وهي الموصلة إلى الأحكام الشرعية بعد الترجيح، ولا يتأتى ذلك إلا لِمجتهد، فجميعها عندي هي موضوع علم الأصول، وهو ما نَص عليه تعريف البيضاوي صراحةً، وهو: (معرفة دلائل الفقه إجمالًا، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد) (1) .
أمّا موضوع عِلم الفقه فهو: أفعال العباد مِن حيث تَعلُّق الأحكام الشرعية بها (2) .
ومما تقدم يتضح أن أركان علم الأصول أربعة:
الأول: الأدلة الشرعية (الإجمالية) .
الثاني: الأحكام الشرعية.
الثالث: استخراج الأحكام مِن الأدلة.
الرابع: المجتهد.
وهذه الأركان سمّاها حجة الإسلام الإمام الغزالي"الأقطاب الأربعة التي يدور عليها علم الأصول"، وهي: الثمرة والمثمر وطُرُق الاستثمار والمستثمر، فالثمرة هي الأحكام، والمثمر هي الأدلة، وطُرُق الاستثمار هي وجوه دلالة الأدلة واستخراج الأحكام بعد الترجيح، والمستثمر ... هو المجتهد (3) .
(1) منهاج الوصول مع الإبهاج 1/ 19
(2) انظر شرح الكوكب المنير 1/ 36
(3) المستصفى 1/ 7 بتصرف.