خلاصة القول أننا نوافق تماما عبد المسيح وأصحابه فيما يدعون إليه في هذه الفقرة التمهيدية.
1-السؤال المثير:
* اعتاد أحد خدام الرب زيارة السجون في إحدى البلدان العربية ليُعْلِن طريق الحياة للمساجين. وكان يحصل على رخصة رسمية من دوائر الحكومة لزيارة كل من يريد أن يسمع بشارة الحق والسلام التي تطهّر القلوب وتغيّر الأذهان. وكان خادم الرب هذا يدخل الزنزانة بدون مرافقة حارسٍ، رافضًا الحراسة ومتأكدًا أن البحث الصريح لا يجري مع المسجونين تحت المراقبة، فكان يتقدم منفردًا إلى غرف المجرمين ويجلس معهم. دخل مرة إلى جماعة من السجناء محكوم عليهم بالسجن أكثر من عشر سنوات، وكانوا قد عرفوه من زياراته السابقة وتعوّدوا أن يستمعوا إلى إرشاداته للحق وبشرى الخلاص. وكانوا يتباحثون بعد خروجه حول خطاباته بشدة وحماس لا نظير لهما. لما دخل هذه المرة إلى زنزانتهم أقفلوا فورًا الباب وراءه قائلين له: إنك لن تخرج من هذه الغرفة إلا إذا جاوبتنا جوابًا قاطعًا وصريحًا على سؤالنا، فردّ خادم الرب عليهم قائلا: إنّي آتي إليكم طوعًا وبدون حارس مسلح وأقدم لكم أجوبة من كلمة الله بقدر إمكانياتي، وما لا أعرفه لا أقوله. فأجابوه: لا ننتظر منك أسرارًا عن النجوم ولا أساليب السحر بل نطلب منك كرجل دين جوابًا قاطعًا ونهائيًّا على السؤال المتداول بيننا: من هو الأعظم؟ محمد أم المسيح؟ لما سمع خادم الرب هذا السؤال قال في نفسه وهو في حيرة: إن قلت إنّ محمدًا هو الأعظم يهاجمني السجناء المسيحيون، لأنّ الجالسين في هذه الزنزانة كانوا مجرمين وبلا ضمير. وإن قلت إن المسيح هو الأعظم لربما يقوم أحد المسلمين عليّ ويكسر رقبتي من شدة غيظه، علمًا أن كل من يهين محمدًا أو يشتمه يُعتبر عند بعض المسلمين مجدّفًا يستحق الموت. فصلى خادم الرب في قلبه سائلًا ربه ليُلهمه الإجابة الحكيمة المقنعة لهؤلاء السجناء.