فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 64 من 240

فلم يتكلم إلا بكلام الله، وكان ينطق حسب القرآن بالوحي فورًا بعد ولادته معزيًا أمه ومرشدًا إياها: فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَانِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا- سورة مريم 24- 26. لقد تكلم المسيح حسب القرآن بكلمة الله وهو طفل بغير حاجة إلى ملاك أو وسيط لأنه كان فم الله وروحه ووحيه شخصيًا. لذلك عملت قوة الله في ابن مريم ظاهرة في الخلق والشفاء والغفران والتعزية والتجديد. إن خلاصة الوحي لمحمد في القرآن والحديث هي الشريعة التي تتضمن الأوامر والنواهي الإلهية: فوحي محمد أتى بكتاب: القرآن والشريعة، أما خلاصة الوحي للمسيح فهي ذاته لأن إنجيله ليس شريعة بل إعلان حياته وأقواله ووصف شخصيته. وقد منح المسيح أتباعه قوة روحه القدوس لإتمام وصاياه. فأتباع المسيح لا يؤمنون بالدرجة الأولى بكتاب ولا بدين ولا يعيشون تحت الشريعة، بل يؤمنون بشخص فريد، ويتعلقون بالمسيح شخصيًّا ويتبعونه. فالمسيح هو وحي الله بالذات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت