فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 22 من 240

* نقرأ في القرآن بخصوص المسيح أن الله بشرّ مريم العذراء أنه سيُولَد المسيح منها. فالقرآن يقول: يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ -سورة آل عمران 45. فالقدوس نفسه منح لمريم البشرى السارّة عن ولادة المسيح وسمّاه: كلمة منه. لقد استمع كل الأنبياء الصالحين إلى كلمة الله ونقلوها بإخلاص مهما كلّفهم الأمر. أما المسيح فلم يسمع الوحي، بل هو كلمة الله المتجسّد. وحلّ فيه سلطان الكلمة الإلهية بقوتها الخالقة الشافعة الغافرة المعزّية والمجدّدة. فلأجل ذلك أعلن الله مسبقًا ولادة المسيح لمريم العذراء شخصيًّا مؤكدًا لها الأعجوبة العظمى. لم نقرأ في القرآن عن محمد أنه كلمة الله المتجسد، إنما نقرأ أنه تلقى الوحي ونقله إلى مستمعيه. ولم يبشر الله أمه آمنة بشارة خاصة، ولم ينفخ روحه فيها، أما مريم العذراء فواجهها الملاك جبرائيل المرسل من الله فقبلت منه روح القدس. وأصبحت المختارة بين النساء كقول القرآن: يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ- سورة آل عمران 42. وقد ورد اسمها في القرآن 34 مرة، بينما لم يرد اسم أم محمد ولو مرة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت