وكانت كلما أطاعتها الفتاة وشهد لها الطبيب أنها عذراء طاهرة خرجت من لدنه القحبة وزعمت رغم ذلك أنه كذاب وأنه إنما أخذ على شهادته تلك رشوة، رغم أنها هى التى اختارته بنفسها... وهكذا دواليك، إلى أن تنبهت الفتيات الحرائر العفيفات لحِقْد القحبة عليهن بسبب دنس سيرتها وسلوكها وطهارة أذيالهن، وفهمن لعبتها، وهى هى ذاتها لعبة القمص المنكوح بقضّها وقضيضها، فلم يعدن يطاوعنها، فأخذت منذ ذلك اليوم تقف في الشارع ليلا ونهارا وتأخذ في الصياح كالمجانين تتهمهن وتتحداهن، وهن ولا كأنهن هنا! يا أيها المنكوح، أنصحك أن تذهب وتبحث لك عن واحد يشفيك من دائك الذى فيك حتى تهدأ قليلا!