الصفحة 21 من 50

ونشهد أن الله سبحانه وتعالى اختار من البشر أنبياء ورسلًا لهداية الناس ودعوتهم إلى طريق الله، وأن أولهم آدم وآخرهم وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم وأنهم جميعًا إخوانه في الدين، دعاة إلى رب العالمين، وإن اختلفت شرائعهم فعقيدتهم واحدة.

ونشهد أن جميع الرسل معصومون عن الكذب على الله أو الحكم بالهوى، أو الوقوع في الفواحش أو الزيادة والنقص في الدين وأنهم مسددون دائمًا من الله في اجتهادهم وأن الله لا يقرهم على خطأ أخطأوه باجتهادهم.

ونشهد أن هؤلاء الرسل بشر مثلنا، خلقوا من طين الأرض وليس منهم من خلق من نور الله أو نور عرشه، كما يقول كفار المسلمين في شأن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، أو من كلمة الله كما يقول كفار النصارى في شأن عيسى، وأنهم يموتون كما يموت البشر، وينسون ويمرضون ويتألمون ويكابدون كما يكابد البشر.

ونؤمن أن الرسل ما شرفه الله إلا لتحقيقهم العبودية لله في أنفسهم فهم أكمل المؤمنين إيمانًا وأعظمهم لله خشية، وأعلمهم به وأنه ليس منم من أحد دعا الناس إلى تعظيمه وعبادته، بل دعوا جميعًا إلى عبادة الله وحده.

ونشهد أن الرسل لا يعلمون الغيب إلا ما أطلعهم الله عليه ونشروه في الناس وأنهم لم يكتموا شيئًا مما أوحاه الله إليهم.

ونشهد ونؤمن أن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو خاتم الرسل وسيدهم وأفضلهم عند الله، وأعلاهم منزلة بلغ البلاغ المبين، ولم يكتم شيئًا مما أوحاه إليه رب العالمين.

ونشهد ونؤمن أن أحدًا من الناس لا يؤمن إيمانًا كاملًا إلا إذا أحب رسول الله أكثر من حبه لأبويه وأولاده ونفسه التي بين جنبيه، وعزر (تعزير الرسول نصره، والجهاد معه والدفاع عن حوزة الدين الذي جاء به) الرسول ووقره واتبع ما جاء به وقدم طاعته على طاعة كل مخلوق.

ونؤمن بشفاعة الرسول العظمى يوم القيامة، حيث يشفع للناس في فصل القضاء، وخروج الناس من المحشر، وحيث يأذن الله له فيمن يشفع فيهم من المؤمنين فيدخلون الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت