فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 48

وقال رحمه الله تعالى في الفتاوى الكبرى ج2 ص465 كما تكلمت على حد اليوم أيضًا وبينت أنه لا ينضبط بالحساب لأن اليوم يظهر بسبب الأبخرة المتصاعدة فمن أراد أن يأخذ حصة العشاء من حصة الفجر إنما يصح كلامه لو كان الموجب لظهور النور وخفائه مُحاذاة الأفق التي تُعلم بالحساب فأما إذا كان للأبخرة في ذلك تأثير والبخار يكون في الشتاء والأرض الرطبة أكثر مما يكون في الصيف والأرض اليابسة وكان ذلك لا ينضبط بالحساب فسدت طريقة القياس الحسابي ولهذا توجد حصة الفجر في زمان الشتاء أطول منها في زمان الصيف والآخذ بمجرد القياس الحسابي يُشكل عليه ذلك لأن حصة الفجر عنده تتبع النهار وهذا أيضًا مبسوط في موضعه والله سبحانه أعلم اهـ

وجاء في الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام لأبي الحسن البعلي المتوفى 803 هـ ومن زعم أن وقت العشاء بقدر حصة الفجر في الشتاء وفي الصيف فقد غلِط غلطًا بيِّنًا باتفاق الناس اهـ

وجاء في مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية تأليف العلامة أبي عبدالله البعلي المتوفى 777هـ ص80 وإن علماء الهيئة يعلمون أن الرؤية لا تنضبط بأمر حسابي يُثبت حدَّ اليوم وأنه لا ينضبط بالحساب لأن النهار يظهر بسبب الأبخرة فمتى أدى إلى أن يأخذ حِصة العشاء من حِصة الفجر إنما يصح لو كان الموجب لظهور النور وخفائه مُجردَ مُحاذاة الأفُق التي تُعلم بالحساب فأما إذا كان للأبخرة تأثير فالبخار يكون في الشتاء وفي الأماكن الرطبة أكثر فلا ينضبط بالحساب ولهذا توجد حصة الفجر في زمن الشتاء أطول منها في زمن الصيف والقياس الحسابي يُشكل عليه ذلك لأن حصة الفجر عنده تتبع النهار وهذا مبسوط في موضعه اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت