فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 39

أولًا: يقول الله تبارك وتعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس:58] فضل الله ورحمته قيل القرآن، وقيل النبوة أي بعثته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقيل الإسلام، وكله حق، وأعظم ما يفرح به فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا [يونس:58] هو الإيمان بالله وتقواه ومعرفته سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ثم أذن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لنا وقد بعث نبيه بالحنيفية السمحة، وجعل لنا في هذا الدين فسحة لنفرح ونبتهج، وأن نظهر فرحنا، ولهذا جعل لنا عيدين أبدلناهما بيومي الجاهلية لنفرح فيهما ولله الحمد والمنة.

كما شرع لنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الفرح بالزواج، أو الفرح بالمولود إذا رزقنا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مولودًا، وما أشبه ذلك مما هو في حدود الحلال.

ثم أتينا نحن وماذا فعلنا -وخاصة في بعض المناطق؟- جعلنا الفرح مهرجانًا للمعاصي يجمع الإنسان شرورًا ومعاصي مركبة من أجل ما أعطاه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ورزقه بفتاة طيبة خطبها من أسرة طيبة كريمة وتزوجها.

منَّ الله عليه بهذا الزواج، وهذه نعمة من الله عظيمة، بل هو خير متاع الدنيا كما أخبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيقول: لا بد من فرح, ولابد من طرب يسمع به القاصي والداني.

التبذير والإسراف في الولائم لا يجوز يقول الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في كتابه: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ [الإسراء:27] .

وقد يكون الإنسان ممن أعطاه الله مالًا فأسرف فيه، وقد حرم الله الإسراف والتبذير، وهو في الأصل من حلال بل مأمور به, هذا الفرح نعبر عنه كما سنه لنا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالدف! لكن هل الدف للرجال؟! أعوذ بالله من ذلك هل هناك رجل يأخذ الدف ويضربه..معقول!! رجل يأخذ دف أو طبل ويضربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت