فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 19 من 39

وكان الصحابة رضي الله عنهم يفرحون إذا جاء الأعرابي من البادية لأنه -جاهل- يتجرأ، ويسأل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهم يعون ويفقهون، لكنهم لا يتجرءون أن يسألوا؛ لتأدبهم مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونحن نحتاج إلى من يعمل بما علم ومن يسأل عن شيء ويلتزم العمل به.

بقي بعض الصحابة -رضوان الله عليهم- في سورة البقرة ثمان سنين مثل ابن عمر رضي الله عنه حتى يتعلمها فقال: [[كنا لا نتجاوز الآية من القرآن حتى نحفظها ونفقهها ونعرف ما فيها من العلم والعمل، فأوتينا الإيمان قبل القرآن ] ]، أما الآن فإن الناس بالعكس.

والحمد لله ومن فضل الله علينا وعلى الأمة جميعًا أن الواحد منا يدخل التحفيظ أربع سنوات أو خمس سنوات ويحفظ من القرآن ما وفقه الله ويسره له، وهذا شيء جيد، لكن في جانب التربية لا ينبغي أن نعطي القرآن قبل الإيمان، بل يجب أن نعطي الإيمان قبل القرآن، فالإيمان قبل القرآن.

والتأدب بآداب القرآن وآداب حملة القرآن قبل تعليم الناس أحكام الحلال والحرام شيء هام، وإلا كان ذلك حجة لهذا الصاحب، ألا ترى أن بعض من تعلم وتفقه في الدين وأخذ الشهادة في ذلك يُضل ويَضل، ويقطع طريق الدعوة والخير على أهل الخير والدعوة، يأخذه الناس قدوة وحجة -والعياذ بالله- وإذا أخذ الناس مجرد العلم بغير أدب، فهذه مصيبة تحل على الدعوة.

فلا بد من خشية الله، تقواه، ومن الإخلاص له سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وبذل لهذا العلم في سبيله عز وجل، ونسأل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن يبارك لنا ولكم.

حكم إحياء ليلة العرس بالموسيقى والدف

السؤال: ما حكم إحياء ليلة العرس بالطرب والدف وإحضار بعض المطربين لهذه المنطقة لإحياء ليلة العرس، ثم بعد ذلك الإسراف والبذخ في هذه الأيام؟

الجواب: الموضوع يحتاج في الحقيقة إلى لقاءات، لكن لعلنا نأتي على بعضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت