فشعب هذا حاله وقد سدت أمامه جميع السبل والطرق فما ذا يتصور أن يكون مصيره ومآله (( والله غالب على أمره ) )، وهذا قليل من كثير.
حرمان أهل السنة من شؤونهم الثقافية والإجتماعية لا شك أن أهل السنة محرومون عن حقوقهم الثقافية والاجتماعية بجانب حرمانهم من حرية العقيدة، كما سبق، فعلى (- - -) (1) في العالم أن لا يصدقوا دعاوي الحكومات الإيرانية الكاذبة لحرية
ــــــــــــــ
(1) وقعت هنا بياض في النسخ الموجودة المطبوعة عندي.
أهل السنة، وعليهم أن يتبعوا الحقائق لبعرفوا معاناتهم واضطهادهم، وها نحن نذكر بعض الحقائق المهمة التي تثبت على كذب دعوى الحكومة وتثبت حرمان أهل السنة من جميع حقوقهم، ومنها حقوقهم الثقافية والإجتماعية ومن ذلك:
(أ) اختصاص المراكز العلمية ودور النشر والمطابع والمكتبات التجارية لكتب الشيعة لا يسمح لأهل السنة بشئ من ذلك فمن هنا تجد أن لكتب المطبوعة في إيران كلها كتب شيعية باستثناء كتب معدودة على الأصابع طبعت بعد مشاكل كثيرة ومازال عدد من الكتب لعلماء أهل السنة أرادوا الإذن لنشرها مرهونة عند الحكومة، ولم تسمح نشرها أو طبعها، ومن هنا يضطر بعض علماء أهل السنة لنشر كتبهم وطبعها في باكستان ومن نتائجها ذلك أن شباب أهل السنة لا يجدون أمامهم في المكتبات الثقافية إلا كتب الرافضة وأفكارهم، ويضطرون على رغم كرههم أن يقرأوا هذه الكتب أو يلجأوا إلى أفكار أخرى منحرفة، وهذا غاية ما يتمناه الرافضة.
(ب) اختصاص وزارة الإرشاد والتبليغات لنشر أفكار وعقائد الشيعة:
وهذه الوزراة تحظى لأكبر دعم من الحكومة، ومن عملاء تكثيف الجهود لنشر وترويج مذهب الشيعة في العالم عن طريق طبع ونشر الكتب بلغات العالم الحية، وهي تتجاوز أربعين لغة، وطبعت في حدود ثلاثين كتابا ورسالة حتى الآن، وتوزع مجانا عن طريق الملحق الثقافي الإيراني وعن طريق بعثات تبعثها الوزارة، وعن طريق البريد بعناوين الأشخاص بارزين، وعن طريق ابتعاث أشخاص للدعوة ونشر مذهبهم على نفقة الوزراة المكورة، وفي طي هذه الكتب توضع مضامين وأفكار بشكل لا ينتبه إلا الأذكياء ومن لهم خلفية عن هؤلاء القوم، وليس لأهل السنة أدنى حظ من الاستفادة لنشر كتاب أو جولات تخدم مذهبهم وعقيدتهم فلا يجدون أمامهم إلا منشورات القوم - الرافضة- والله حسيبهم.
(جـ) الجو التعليمي: