الصفحة 43 من 217

قال الدربندي: لم يكن في جميع الشام من يكنى بأبي بكر غيره، وكان ثقة.

قال الذهبي: وكذا لم يكن يوجد بمصر منذ تملك بنو عبيد أحد يكنى بأبي بكر، وكانت الدنيا تغلي بهم رفضا وجهلا (17/453) .

أئمة أهل البيت يتبرأون من الرافضة:

قال سالم ابن أبي حفصة: سألت أبا جعفر وابنه جعفرا عن أبي بكر وعمر، فقال: يا سالم ! تولهما، وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدى. ثم قال جعفر: يا سالم ! أيسب الرجل جده ؟ أبو بكر جدي (1) ، لا نالتني شفاعة محمد ^ إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما.

قال الذهبي: هذا القول متواتر عن جعفر الصادق، وأشهد بالله إنه لبار في قوله غير منافق لأحد، فقبح الله الرافضة! (6/260) .

الاعتزال والمعتزلة

ومن غرائب أقوال المعتزلة:

قال ثمامة بن أشرس النميري - أحد كبائر المعتزلة -: إن العالم فعل الله بطباعه، وإن المقلدين من اليهود والنصارى والمجوس وعبّاد الأوثان يصيرون ترابا. وإن صاحب الكبيرة - ولو مرة - مخلد في النار (2) . وإن أولاد المسلمين والمجانين وإبراهيم ابن النبي ^ في النار (4/895) . (3)

(1) نعم، هو حفيد أبي بكر الصديق رضي الله عنه من جهتين: فأمه أم فروة هي بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، وأمها هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر.

(2) وأما بكر ابن أخت عبد الواجد بن زيد - من الخوارج - فقال: إن المذنب كافر مشرك كعابد الوثن بأي ذنب كان منه صغيرا أو كبيرا ولو فعله على سبيل المزاح. وقال: إن طلحة والزبير كافران من أهل الجنة لأنهما من أهل بدر !! (الفصل 3/229) . وقال بشر بن المعتمر - من أئمة المعتزلة -: من سرق عشرة دراهم إلا حبة فلا إثم عليه ولا وعيد. فإن سرق عشرة دراهم خرج عن الإسلام ووجب عليه الخلود إلا أن يتوب (الفصل 4/203) .

(3) وهو الذي أباح تفخيذ الأولاد، قال: لأنه لم يأت نص بتحريمه!! (لسان الميزان 2/83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت