قال الدربندي: لم يكن في جميع الشام من يكنى بأبي بكر غيره، وكان ثقة.
قال الذهبي: وكذا لم يكن يوجد بمصر منذ تملك بنو عبيد أحد يكنى بأبي بكر، وكانت الدنيا تغلي بهم رفضا وجهلا (17/453) .
أئمة أهل البيت يتبرأون من الرافضة:
قال سالم ابن أبي حفصة: سألت أبا جعفر وابنه جعفرا عن أبي بكر وعمر، فقال: يا سالم ! تولهما، وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدى. ثم قال جعفر: يا سالم ! أيسب الرجل جده ؟ أبو بكر جدي (1) ، لا نالتني شفاعة محمد ^ إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما.
قال الذهبي: هذا القول متواتر عن جعفر الصادق، وأشهد بالله إنه لبار في قوله غير منافق لأحد، فقبح الله الرافضة! (6/260) .
الاعتزال والمعتزلة
ومن غرائب أقوال المعتزلة:
قال ثمامة بن أشرس النميري - أحد كبائر المعتزلة -: إن العالم فعل الله بطباعه، وإن المقلدين من اليهود والنصارى والمجوس وعبّاد الأوثان يصيرون ترابا. وإن صاحب الكبيرة - ولو مرة - مخلد في النار (2) . وإن أولاد المسلمين والمجانين وإبراهيم ابن النبي ^ في النار (4/895) . (3)
(1) نعم، هو حفيد أبي بكر الصديق رضي الله عنه من جهتين: فأمه أم فروة هي بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، وأمها هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر.
(2) وأما بكر ابن أخت عبد الواجد بن زيد - من الخوارج - فقال: إن المذنب كافر مشرك كعابد الوثن بأي ذنب كان منه صغيرا أو كبيرا ولو فعله على سبيل المزاح. وقال: إن طلحة والزبير كافران من أهل الجنة لأنهما من أهل بدر !! (الفصل 3/229) . وقال بشر بن المعتمر - من أئمة المعتزلة -: من سرق عشرة دراهم إلا حبة فلا إثم عليه ولا وعيد. فإن سرق عشرة دراهم خرج عن الإسلام ووجب عليه الخلود إلا أن يتوب (الفصل 4/203) .
(3) وهو الذي أباح تفخيذ الأولاد، قال: لأنه لم يأت نص بتحريمه!! (لسان الميزان 2/83) .