فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 43

وجدت العلم والحياء إلفين متآلفين لا يفترقان؛متى فُقِد أحدهما لم يوجد الآخر، كالمتصافيين إن عدم منهما أحد لم يطب صاحبه نفسًا بالبقاء بعده تأسفًا عليه، ومن لم يستحي من الحكماء ويكرمهم؛ويعرف فضلهم على غيرهم؛ويصنهم عن المواقف الواهنة؛وينزههم عن المواطن الرذلة؛كان ممن حرم عقله؛وخسر دنياه؛ وظلم الحكماء حقوقهم؛وعُدَّ من الجهال.

من محاسن الشيم نصيحة المسلمين ...

الواجب على المسلمين كافة نصيحة المسلمين؛والقيام بالكشف عن همومهم وكربهم،لأن من نَفَّس كربة من كربة الدنيا عن مسلم؛نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة،ومن تحرى قضاء حاجته ولم يُقْضَ قضاؤها على يديه؛فكأنه لم يقصر في قضائها،وأيسر ما يكون في قضاء الحوائج استحقاق الثناء،والإخوان يُعرَفون عند الحوائج،كما أن الأهل تختبر عند الفقر،لأن كل الناس في الرخاء أصدقاء،وشر الإخوان الخاذل لإخوانه عند الشدة والحاجة،كما أن شر البلاد بلدة ليس فيها خصْب ولا أمن0

اقتران الخصال بأمثالها ...

لا خير في القول إلا مع العمل، ولافي الفقه إلا مع الورع، ولا في الصدقة إلا مع النية، ولا في المال إلا مع الجود، ولا في الصدق إلا مع الأمانة، ولا في الحياة إلا مع الصحة، ولا في الأمن إلا مع السرور.

الأدب رداء الفضل ...

اعلم أن الأدب يذهب عن العاقل الطيش؛ويزيد الأحمق طيشًا.

ما جاوز حدَّه فسد ...

إنما عذوبة ماء الأنهار ما لم تبلغ إلى البحار؛ وصلاح أهل البيت ما لم يكن بينهم المفسد.

زيارة الناس للمرء إكرام له ...

إن أولى أهل الدنيا بشدة السرور من لا يزال ربعه من إخوانه وأصدقائه من الصالحين معمورًا، ولا يزال عنده منهم جماعة يسرهم ويسرونه،ويكون من وراء أمورهم وحاجاتهم بالمرصاد فإن حسن الثناء لا يزال صاحبه في عاقبته حيثما توجه،فإن الكريم إذا عثر لا يقيل عثرته ويأخذ بيده إلا الكرام كالفيل إذا وحل لا تخرجه إلا الفيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت