ومن قائل قال: المروءة: أن يعتزل الرجل الريبة، فإنه إذا كان مريبًا كان ذليلًا، وأن يصلح ماله، فإن من أفسد ماله لم يكن له مروءة، والإبقاء على نفسه في مطعمه ومشربه.
ومن قائل قال: المروءة: حسن العشرة، وحفظ الفرج واللسان، وترك المرء ما يعاب منه.
ومن قائل قال: المروءة: سَخَاوة النفس، وحسن الخلق.
ومن قائل قال: المروءة: العِفَّة والحِرْفة، أي يَعفُّ عما حرم الله،ويحترف فيما أحل الله.
ومن قائل قال: المروءة: كثرة المال والولد.
ومن قائل قال: المروءة: إذا أُعطيت شكرت، وإذا ابْتُلِيت صبرت،وإذا قدرت غفرت، وإذا وعدت أنجزت.
ومن قائل قال: المروءة: حسن الحيلة في المطالبة، ورقة الظرف في المكاتبة.
ومن قائل قال: المروءة: اللطافة في الأمور، وجودة الفطنة.
ومن قائل قال: المروءة: مجانبة الريبة؛فإنه لا ينبُل مريب؛وإصلاح المال؛فإنه لا
ينبُل فقير؛ وقيامه بحوائج أهل بيته؛ فإنه لا ينبل من احتاج أهل بيته إلى غيره.
ومن قائل قال: المروءة: النظافة ، وطيب الرائحة.
ومن قائل قال: المروءة: الفصاحة؛والسماحة.
ومن قائل قال: المروءة: طلب السلامة، واستعطاف الناس.
ومن قائل قال: المروءة: مراعاة العهود؛ والوفاء بالعقود.
ومن قائل قال: المروءة: التذلل للأحباب بالتملق؛ومداراة الأعداء بالترفق.
ومن قائل قال: المروءة: ملاحة الحركة، ورقة الطبع.
ومن قائل قال: المروءة: هي المفاكهة؛والمباسمة.
تفقد الأسباب التي تثلم المروءة ...
الواجب على العاقل تفقد الأسباب المستحقرة عند العوام من نفسه حتى لا يثلم مروءته؛ فإن المحقرات من ضد المروءات؛ تؤذي الكامل في الحال بالرجوع في القهقرى إلى مراتب العوام وأوباش الناس.
المروءة ترفع صاحبها ...