فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 43

لا يؤمننك شر الجاهل قرابة ولا جوار ولا ألف، فإن أخوف ما يكون الإنسان لحريق النار أقرب ما يكون منها،وكذلك الجاهل إن جاورك أنصبك؛وإن ناسبك جنى عليك، وإن ألفك حمل عليك ما لا تطيق؛وإن عاشرك آذاك وأخافك؛مع أنه عند الجوع سبع ضار؛وعند الشبع ملك فظ؛وعند الموافقة في الدين قائد إلى جهنم؛فأنت بالهرب منه أحق منك بالهرب من سم الأساود؛والحريقِ المخوف؛والدينِ الفادح؛ والداءِ العياء.

أفضل الميراث ثناء حسن وأدب نافع ...

أفضل ما ورث أبٌ ابنًا ثناء حسن وأدب نافع، والخرس خير من البيان بالكذب، كما أن الحصور خير من العاهر،فيجب على العاقل أن يذكي قلبه بالأدب،كما يذكي النار بالحطب، لأن من لم يذك قلبه ران حتى يَسْوَدَّ، ومن تعلم الأدب فلا يتخذه للمماراة عُدَّة، ولا للمباراة ملجأً، ولكن يقصد الانتفاع بنفسه،وليستعين به على ما يقربه إلى بارئه.

من خصال الخير والأدب ...

إن من أحسن خصال المرء؛الجود من غير امتنانٍ ولا طلبِ ثواب،والحلم من غير ضعف ولا مهانة،وأصل الجود ترك الضَّنِّ بالحقوق عن أهلها،كما أن أصل تربية الجسد أن لا يحمل عليه في الأكل و الشرب والباه، فكما لا تنفع المروءةُ بغير تواضع؛ولا الحفظُ بغير كفاية؛كذلك لا ينفع العيشُ بغير مال؛ولا المالُ بغير جود، وكما أن القرابة تبعٌ للمودة، كذلك المحمدة تتبع للإنفاق.

المَلِكُ من ملك القلوب ...

ليس الملك من ملك العبيد والعامة ؛بل من ملك الأحرار وذوي الفضائل؛ولا الغني من جمع المال ؛ولكن من دبره وأحسن إمساكه وتصريفه0

أحق الناس بالرحمة ...

أحق الناس بالرحمة ثلاثة: البَرُّ يكون في سلطان الجاهل ؛فهو الدهرَ حزين لما يرى ويسمع ؛والعاقل في تدبير الجاهل ؛فهو الدهرَ مُتعب مغموم؛والكريم يحتاج إلى اللئيم ؛ فهو الدهرَ خاضع ذليل 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت