فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 43

من أراد الفضائل فليعمل بالوصية ...

لا تجادلن العلماء فتهون عليهم ويرفضوك، ولا تمارين السفهاء فيجهلوا عليك ويشتموك، فإنه يلحق بالعلماء من صبر ورأى رأيهم، وينجو من السفهاء من صمت وسكت عنهم، ولا تحسبن أنك إذا ماريت الفقيه إلا زدته غيظًا دائبًا،ولا تحمين من قليل تسمعه فيوقعك في كثير تكرهه، ولا تفضح نفسك لتشفي غيظك، فإن جهل عليك جاهل فلينفعنّ إياك حلمك، وإنك إذا لم تحسن حتى يحسن إليك فما أجرُك؟؛وما فضلك على غيرك؟.. فإذا أردت الفضيلة فأحسن إلى من أساء إليك، واعف عمن ظلمك، وانفع من لم ينفعك، وانتظر ثواب ذلك من قبل الله، فإن الحسنة الكاملة هي التي لا يريد صاحبها عليها ثوابًا في الدنيا.

معالجة عيوب النفس ...

العاقل لا يخفى عليه عيب نفسه، لأن من خفي عليه عيب نفسه خفيت عليه محاسن غيره، وإن من أشد العقوبة للمرء أن يخفى عليه عيبه، لأنه ليس بمقلع عن عيبه من لم يعرفه، وليس بنائل محاسن الناس من لم يعرفها، وما أنفع التجارب للمبتدي.

التواضع رفعة ...

متواضع العلماء أكثرهم علما ؛ كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء0

تعاهد القلب وحراسته ...

الواجب على العاقل الاهتمام بإصلاح سريرته، و القيام بحراسة قلبه عند إقباله وإدباره، وحركته وسكونه، لأن تكدر الأوقات وتنغص اللذات لا يكون إلا عند فساده.

فعلى العاقل أن لا ينسى تعاهد قلبه بترك ورود السبب الذي يورث القساوة له عليه، لأن بصلاح الملك تصلح الجنود، وبفساده تفسد الجنود، فإذا اهتم بإحدى الخصلتين تجنب أقربهما من هواه، وتوخى أبعدهما من الردى.

من جميل الخصال ...

ثلاثة من أحسن الأشياء: جودٌ لغير ثواب ؛ ونصب لغير دنيا ؛ وتواضع لغير ذلة0

إيذاء من اطلع على السر مفسدة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت