فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 4

ولا شك في أن أمتنا لو استفادت حقًا من هذا الركن العظيم وعاد الحجيج وقد طبقوا حِكَمَ الحج والعِبَرَ الكثيرة والدروس الهامة منه في حياتهم, والتي من أهمها التوبة الصادقة لصلح حال الأمة ولعاد لها عزها, وليس على الله بعزيز أن يتحقق لها النصر وتقود العالم في خلال سنوات معدودة بإذن الله.

* فبدءًا من الإحرام تبتدئ الحكم والدروس؛

-نُحرم فكأن هذه الشعيرة تذكرنا بالتجرد من آفات الدنيا والاغتسال من ماض لنا كنا قد أذنبنا فيه وقصرنا,

-نقول لبيك اللهم لبيك ومن معانيها الكبرى أننا متوجهون لك يا ربنا في كل أمور حياتنا, طائعون لأوامرك, رَهْنٌ لتعاليم دينك الذي ارتضيته لنا في كل شؤوننا, محبون لك, مخلصون موحدون,

-تلهج الألسن بالتكبير,...وما أكثر المعاني التي تستلهم من الله اكبر!,... فالله أعلى وأَجَلْ, وأمر الله أعظم, وما يريده الله هو الذي يجب أن يكون الأكبر,

-نطوف حول الكعبة ونبيت بمنى ثم ننطلق لعرفه ثم إلى مزدلفة ثم نعود لمنى, ونتحرك في كل مشاعر الحج كما أُمِرنَا, طاعة له سبحانه وتحقيقا لعبوديتنا التي أساسها أن تَكُون مُحققة في شتى أمور حياتنا.. عقيدة وأفكارًا وقيما ومفاهيم وأعمالًا وسلوكًا,

-نرمي الجمرات ثلاثة أيام؛ وفي ذلك تذكير لنا بمواصلة حربنا مع الشيطان, وعدم الرضوخ لإغوائه وطُرِقِهِ, وتعويد لنا على الحذر منه هو ومعاونيه من شياطين الإنس الذين يمثلون رأس حربةٍ أساسية في خطة الشيطان وطرق إضلاله, والذين كانوا ولا يزالون يفسدون أمة الإسلام ويبعدونها عن حقيقة دينها ويميعون عليها أوامر الشريعة عبر وسائلهم المختلفة,

-نذبح الأضاحي فنتذكر ونتأسى بالخليل وإسماعيل عليهما السلام عندما لم يترددا! في الاستجابة للخالق سبحانه وتنفيذ ما أَمَرِ به!!,

-نحلق رؤوسنا وفي ذلك منتهى الذل والعبودية لأمره سبحانه وإقرار بالطاعة التي نحتاج إلى تحقيقها في كل أيام عمرنا,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت