ومع ذلك لا تزال حماس - حتَّى بعد انفرادها بتشكيل الحكومة - تمدُّ يدها لكل مخلص ليساعد في حل أزمات الشعب الفلسطيني.. وعلى رأسها احتلال أرضه وضياع حقه.
ثالثًا: صون الدم الفلسطيني:
تسعى حماس بمنتهى القوة لتجنُّب المساس بالدم الفلسطيني، والانزلاق إلى صراعات داخلية تحوِّل البنادق عن هدفها الحقيقي في اتجاه العدو المشترك إلى صدور الأشقاء أيًّا كانت أسباب الخلاف.
وأظهرت حماس في عهد السلطة السابقة قدرًا هائلًا من ضبط النفس والأعصاب أمام ما كان يتعرض له أبناؤها من مطاردات واعتقالات (بل وتعذيب!!) على يد عناصر الشرطة الفلسطينية..
ولا شك أن هذه الروح النبيلة وهذا الترتيب الصحيح لأولويات القضية كان مما دفع الشعب الفلسطيني لاختيار حماس.
رابعًا: وضوح الرؤية:
مما يميِّز برنامج حماس أيضًا وضوح رؤيتها للقضية الفلسطينية ولأبعاد الصراع مع العدو الصهيوني.. فهم يجاهدون لتحرير فلسطين كاملة، دون اعتراف للعدو بأي شبر منها.. سواء في ذلك الأراضي المحتلة عام 1948م أو عام 1967م.. فكل أرض فلسطين وقف إسلامي (من البحر إلى النهر) ، وتحريرها واجب على المسلمين جميعًا مهما كلَّفهم ذلك من تضحيات.
خامسًا: نظافة اليد!
يتميز أبناء حماس (ومن على شاكلتهم ممن تربَّوا على منهج الإسلام) بنظافة اليد، والتعفف عن المال العام.. بل عُرِف عن وزراء حماس أنهم رفضوا تقاضي رواتبهم إلى أن يأخذ كل فلسطيني راتبه!! في انصهار نادر بين القيادة والشعب لن تجد له مثيلًا إلا في ظلال التربية الإسلامية والحكم الإسلامي.
سادسًا: الحنكة السياسية:
استطاعت حماس أن تدير علاقاتها مع دول الجوار بحنكة سياسية بالغة؛ فمع اختلاف توجُّه حماس عن توجُّهات الأنظمة العربية المجاورة.. بل مع أن معظم دول الجوار تحارب التوجه الذي تنتمي إليه حماس... إلا أنها نجحت - بفضل الله - في الإبقاء على جسور التواصل والاحترام المتبادل بينها وبين مختلف الدول العربية.