لا بد أن يسأل الأتباع الصادقون أنفسهم: ماذا لو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - حيًّا بين أظهرنا الآن؟! كيف يكون تعامله مع قضايا المسلمين المختلفة وجراحهم النازفة هنا وهناك؟؟
وليست الإجابة عسيرة المنال على من فقه سيرة الحبيب - صلى الله عليه وسلم -؛ فسيرته ملأى بكل ما يُصلح المسلمين في حياتهم، وما يمكن أن يمر بهم من مواقف..
ونريد في السطور القادمة أن نقف أمام أعمق جراح الأمة"جرح فلسطين"، وخاصَّةً بعد تطوراته الكبيرة الأخيرة، وما صاحب تشكيل"حماس"للحكومة الفلسطينية (بعد فوز ساحق في انتخابات 2006 والتي شهد الجميع بنزاهتها) من انكشاف فاضح لأوراق التآمر الدولي على الأمة عامة، وعلى فلسطين خاصة.. عبر قرارات تجميد الأموال، والحصار الخانق للشعب الفلسطيني عقابًا له على اختيار منهج الإسلام والمقاومة (المعروف دوليًّا باسم: الإرهاب!!) .
ولا نريد في هذه السطور أن نكتفي بتكرار كلام يعرفه ويسمعه الجميع كل يوم.. ولا أن نقتصر على استعراض معلومات وحشد أفكار نظرية؛ فلا واقعية الإسلام، ولا إلحاح الظرف الفلسطيني العصيب.. يسمحان بأي قدر من الترف الفكري الذي لا يُتَرجَم على أرض الواقع.
ونسأل الله عزَّ وجَلَّ أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.
ماذا لو كان حيًّا بين أظهرنا ؟!
إذا كانت أزمة الرسوم المسيئة لرسولنا - صلى الله عليه وسلم - قد أظهرت عمق حب المسلمين لنبيهم العظيم.. فلا بد أن تظل الأمة حريصة على إبقاء جذوة الحب تلك مشتعلة في القلوب، ولا بد أن تستضيء بها الأمة - من بعد - في رسم طريقها في الحياة على نهج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهديه في كل موقف وحال.