الصفحة 87 من 224

3-ظَنُّوا وَغَرَّهُمُ طُلَيْحَةُ بِالْمُنَى ... حقَّا وَدَاعِي ربِّنا لا يَكْذِبْ

4-لمَّا رَأَوْنَا بِالْفَضَاءِ وإنَّنا ... نَدْعُو إِلَى دِينِ النَّبِيِّ وَنَرْغَبْ

5-وَلَّوْا فِرَارًا وَالرِّمَاحُ تَنُوشُهُمْ ... وَبِكُلِّ وَجْهٍ أَقْصَدُوهُ وَمَرْقَبْ

6-وَنَجَا طُلَيْحَةُ مُرْدِفًا امْرَأَتَهُ ... وَسْطَ الْعَجَاجَةِ كَالسِّقَاءِ الْمُحْقِبْ [1]

7-يَعْدُو بِهِ نَهْدٌ أَقَبُّ كأنَّه ... عِيرٌ بِدُومَةٍ [2] أَوْ بِوَادِي الأَجْرَبْ [3]

8-يَلْحَى فَوَارِسَهُ وَأَكْثَرُ قَوْلِهِ ... لَنْ يُنْجِيَ [4] الْمَهْزُومَ غَيْرُ الْمَهْرَبْ [5]

قَالَ: فَجَمَعَ خَالِدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَنَائِمَ الْقَوْمِ، فَوَكَّلَ بِهَا نفرا من المسلمين يحفظونها، ثم خرج فِي طَلَبِ الْقَوْمِ يَتْبَعُ آثَارَهُمْ، حَتَّى وَافَاهُمْ بباب الأجرب،

[1] السقاء: جلد السخلة إذا أجذع، يكون للماء واللبن، شبه امرأة طليحة وهي خلفه على ظهر الفرس بهذا السقاء.

المحقب: أي اتخذها كالحقيبة، وهي الرفادة في مؤخر القتب، وكل ما شد في مؤخر الرجل أو القتب فقد احتقب (القاموس: حقب) .

[2] دومة: قال أبو عبيد السكوني: دومة الجندل حصن وقرى بين الشام والمدينة قرب جبلي طيء، كانت به بنو كنانة من كلب، قال: ودومة من القريّات، من وادي القرى إلى تيماء أربع ليال، والقريّات: دومة وسكاكة وذو القارة، فأما دومة فعليها سور يتحصن به، وفي داخل السور حصن منيع يقال له مارد وهو حصن أكيدر الملك بن عبد الملك ابن عبد الحي الكندي.

(ياقوت: دومة الجندل)

[3] الأجرب: موضع يذكر مع الأشعر من منازل جهينة بناحية المدينة، وأجرب: موضع آخر بنجد، قال أوس بن قتادة بن عمرو بن الأخوص:

أفدي ابن فاختة المقيم بأجرب ... بعد الظّعان وكثرة الترحال

(ياقوت: أجرب)

[4] في الأصل: (لم ينجى) .

[5] راجع الطبري 3/ 253- 261. وكان طليحة حين حلّت به الهزيمة قد أعدّ فرسه عنده، وهيأ بعيرا لامرأته النوار، فلما أن غشوه يقولون: ماذا تأمرنا، قام فوثب على فرسه وحمل امرأته ثم نجا بها، وقال: من استطاع منكم أن يفعل مثل ما فعلت وينجو بأهله فليفعل، وإلى هذا يشير الشاعر.

(الطبري 3/ 256)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت