الصفحة 132 من 224

ضَعِيفُ الْبَدَنِ [1] ، فَقَالَ خَالِدٌ: (أَيْنَ مُجَّاعَةُ بْنُ مُرَارَةَ) ، فَقَالَ: (هَا أَنَا ذَا أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ) ، فَقَالَ: (هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي أَوْقَعَكُمْ) ، فَقَالَ مُجَّاعَةُ: (نَعَمْ أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، هَذَا صَاحِبُنَا، فلعنة الله عليه، فلقد كان مشؤوما عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى بَنِي حَنِيفَةَ) . قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ مُجَّاعَةُ بْنُ مُرَارَةَ يَقُولُ:

(مِنَ الرَّمَلِ)

1-قُلْتُ وَالأُفْقُ عَلَيْهِ [2] قَتَمُهْ ... بِئْسَ [3] مَا جَرَّ عَلَيْنَا مَسْلَمَهْ [4]

2-حَاوَلَ الْقَتْلَ فَأَلْفَى خَالِدًا [5] ... كَعَتِيقِ [6] الطَّيْرِ خَلَّى رَخِمَهْ

3-قَالَ لَمَّا أَنْ رَآهُ [7] مُقْبِلا ... إِنَّ هَذَا قَدْ يُرِيدُ الْقَحَمَهْ

4-أَصْبَحَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا ضَائِعًا [8] ... وَيْلَكَ الْخَيْرُ عَلَى مَا دَهَمَهْ [9]

قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ مُجَّاعَةُ عَلَى خَالِدٍ فَقَالَ: (أَيُّهَا الأَمِيرُ، فَلِمَ [لا] تُصَالِحُنِي عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ النَّاسِ، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ مَا آتَاكَ إِلَى الْحَرْبِ إِلا سَرْعَانُ الْخَيْلِ) [10] . فَقَالَ خَالِدٌ: (وَيْلَكَ مَا تَقُولُ يَا مُجَّاعَةُ) ، فَقَالَ: (أَقُولُ: أَرَى الْحُصُونَ مَمْلُوءَةً رِجَالا وَسِلاحًا) . فَظَنَّ خَالِدٌ كَمَا يَقُولُ، فَجَعَلَ يُقَدِّمُ وَيُؤَخِّرُ في الصلح.

[1] في الطبري 3/ 295: (فإذا رويجل أصيفر أخينس) .

[2] في الأصل: (عليها) .

[3] في الأصل: (ليس) وهو تحريف.

[4] في الأصل: (مسيلمة) ولا يستقيم به الوزن.

[5] في الأصل: (فألقى خالد) .

[6] في الأصل: (يعتنق) ، وعتيق الطير: الجوارح. الرخمة: طير أبقع يشبه النسر في الخلقة، يقال له الأنوق (الصحاح: عتق، رخم) .

[7] في الأصل: (قال ما رآه مقبلا) .

[8] في الأصل: (ضائع) .

[9] البيتان الأخيران خرجة من الحاشية.

[10] في الطبري 3/ 296: (فقال له مجاعة: إنه والله ما جاءك إلا سرعان الناس، وإن الحصون لمملوءة رجالا، فهلمّ لك إلى الصلح على ما ورائي، فصالحه على كل شيء دون النفوس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت