الصفحة 26 من 31

كانت إبتسام هي التي فتحت ، يضيء وجهها بابتسامة ، شعرت بوهجها يلمع في عيني ..

-ماما .. محمد عند الباب ...

سمعت الصوت يأتي من الداخل ...

-أغلقي الباب ... يا بنت ..

كان معي في جيبي حلاوة ، فأخرجتها ، ولوحت بها لإبتسام ..

فجاءت تركض نحوي ..

طبعت على جبينها قبلة ، وأعطيتها الحلاوة .. وأخذت أمازحها .. استبطأت أمها عودتها ، فجاءت إلى حيث الباب ، فرأتها معي .. صرخت:

-تعالي يا بنت ..

ثم وجهت الكلام لي:

-لم لا تكفينا شرك ..؟

-أم محمد .. أنا سأذهب .. لكن ، ليس قبل أن أعرف السبب ..

-أما تخاف الله .. تستغل حاجتنا .. وضعفنا .. وقلة حيلتنا لتخدع فتاة بريئة ..

أحسست كأنما دق في صدري وتد هائل .. انقبض قلبي وزادت دقاته .. وعجزت أن اتنفس .. وشعرت بحاجة للجلوس .. فارتميت على عتبة الباب ..

وخانني الدمع .. فتفجرت عيناي ..

رفعت وجهي إليها ، الذي غدا ، والدمع يملؤه ، كغدير ماء ضحل خاضت فيه السنابك ..

-إتق الله .. فأنا لا أتحمل مثل هذا الكلام .. ولن أغادر عتبة بابك حتى أعرف القصة كاملة ..

كأنما شكت فيما لديها ، مما تعتقد أنه (حقائق) ، وهي ترى الألم .. والذهول .. والصدمة .. تتصبب من قسمات وجهي صبا ..

أو هكذا ظننت ..

-تفضل ..

دخلت وأخذت مكاني المعتاد في المجلس .غابت عني دقائق ثم عادت ومعها موضي .. ووقفت أمامي .. ثم قالت ، وهي تشير إلى موضي بصوت مملوء بالغضب ..

-ما قصة هذه الملعونة ..؟

ثم لطمتها لطمة أطارت غطاء وجهها ..

كان مشهدا صدع قلبي .. ذلك الوجه اللؤلؤي البديع غدا كقطعة كهرمان .. من الكدمات السود التي انتشرت فيه ، نتيجة لتعرضه لضرب قاس وعنيف ..

إلتقطت موضي غطاء وجهها ، ولحظتني بطرف كسير .. أتى على البقية الباقية من نفسي .. ثم قبعت عند الباب .. كما أمرتها أمها ..

حكيت لها قصتي مع موضي كلها .. ثم قلت:

-أريد أن أحدثك حديثا خاصا .. قبل أن أمشي ..

أشارت إلى موضي بالانصراف ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت