بتطبيق السنة في لباسه ومظهره، ومحافظته على الصلاة، وإعفائه للحيته، وحسن تعامله وأخلاقه، كل ذلك باعث على الإقتداء به في المستقبل بإذن الله تعالى.
* ومن طرائف الأطفال أنه أتى طفل في يوم من الأيام من الروضة وسأل والدته: ماذا سأكون إذا كبرت وكان اسم الطفل محمدا فقالت له والدته هل تريد أن تكون إماما لمسجد وتعلم الناس الخير؟ فأخذ الطفل يفكر قليلًا ثم سأل والدته: هل سيكون في بلدنا- وكان من أهل القصيم- شيخان اسمهما محمد، قالت له: ومن هما؟ قال الشيخ محمد بن عثيمين وأنا!
فلننظر أيها المربون إلى هذا الطفل، وتطلعه، وإلى ما بدر في تفكيره، حيث تبادر إلى ذهنه هذا العالم الجليل، والطفل يتأثر بمن حوله وما يحيط به.
* إن من مهمات المربي تهيئة الأبناء، ومن الوسائل المعينة على ذلك إلحاق أبنائه في المراكز الخيرية، ودور القرآن الكريم، تلك الدور والمراكز التي تفتح أبوابها طوال العام، وتركز جهودها في فترة الصيف لاستثمار أوقات الشباب والفتيات، ولا شك أن الالتحاق بها ربط النشء بأهل الخير، وهذا من أهم عوامل الصلاح بإذن الله.
* ولا تنس غرس المراقبة الإيمانية الذاتية لدى الطفل، بأن نبذر في نفسه محبة الله، وأن الله تعالى مراقب لأفعاله، ومطلع على سره وعلنه، ومن الشواهد الواقعية القصة التالية:
* ذهب أحب الأطفال إلى اجتماع عائلي وجلس يشاهد التلفزيون بينما كان هذا الجهاز غير موجود في منزلهم- فمرت بالقرب منه والدته، ولكنها لم تحب الحديث معه حتى يعود إلى المنزل، وعندما عادوا إلى منزلهم سألته قائلة له: ألم أقل لك أنه لا تنبغي مشاهدة التلفزيون في كل وقت، لأنه يعرض فيه بعض المشاهد والأصوات التي لا ترضي الله تعالى فقال لها: أنا جلست عنده أنظر إلى صلاة الحرم وعندما ظهرت المرأة- اللي ما تستحي- أغمضت عيني!! فمن يشاهد هذا الطفل يا ترى، ومن يراقبه إذا لم يغمض عينيه؟ إلا أنه غرست في قلبه مراقبة الله له، وشعر أن المرأة التي تبدو سافرة امرأة لا تستحي ولا تخاف الله.
* قصة أخرى في الإحساس بالمراقبة وتورع الشباب إذا نشأوا على الخير، تقول إحدى الأمهات: وجدت يوما بعض الريالات في أحد رفوف المنزل، فسألت أهل البيت جميعا لمن هذه الريالات فالكل