الصفحة 25 من 28

وبعد قيام الثورة الفرنسية ومواجهتها للكنيسة الكاثوليكية ، ساد اعتقاد في أوروبا بأن الشعب البريطاني ( الأنجلو ساكسوني ) يمثل الشعب المختار ؛ لأنه ينحدر كما يزعمون من سلالة أفرايم بن يوسف بن يعقوب - عليهما السلام- من زوجته المصرية ، وبُني على ذلك الوهم يقين بأن الشعب الأنجلو ساكسوني البروتستانتي سيظل في بريطانيا وغيرها أمينًا على رسالة عيسى حتى يعود فيملك العالم ، وقد أصَّل لهذا المعتقد ( جون ويلسون ) المتوفى سنة 1781م ، وبنى على ذلك عمليًا أنه يجب على الشعب البريطاني أن يعيد السيطرة على (أرض الميعاد ) لأنها مكتوبة للصالحين من بني إسرائيل بحسب التوراة 8 ، وفي أواخر القرن التاسع عشر تحرك هذا المعتقد عمليًا من خلال ما سمي بالحركات"الأنجلو إسرائيلية"مثل ( جمعية أنجلو إسرائيل ) وجماعة ( أنجلو أفرايم) وجماعة ( ميتروموليتان ) الأنجلو إسرائيلية .

وعندما هاجرت أفواج من الأنجلو ساكسون إلى القارة الأمريكية إبان اكتشافها ، ساد اعتقاد بأن بين المهاجرين مجموعات من سبط ( منسَّى ) وهو الأخ الثاني لإفرايم بن يوسف - عليه السلام - ، وحاول باحثون أمريكيون معاصرون إثبات تلك المقولة من خلال المعلومات المستمدة من الآثار الفرعونية الهيروغليفية في الهرم الأكبر بمصر .

أما اليهود فظلوا في المقابل يحتفظون بدعوى انحدار بعضهم من نسل ( يهوذا ) الذي تمثل قبيلته السبط المختار الذي بسببه سمي اليهود يهودًا وتتعلق به نبوءات آخر التاريخ ، وخصوا اليهود الذين قدموا إلى أوروبا من إسبانيا بذلك ، ولذلك ظلوا يزايدون على دعاية الاصطفاء ، ويجادلون عليها الإنجليز على الرغم من كل ما قدمه الإنجليز لهم من خدمات9 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت