الصفحة 20 من 28

ومع كل هذا التحرز والتحوط والأخذ بكل أسباب الحماية للدم ( المقدس ) إلا أن شؤم العقدة حل على الأمريكيين ، فخسروا خسائر بشرية كبيرة وفق حساباتهم بالطبع اعترفوا ببعضها ، وتركوا أكثرها للوثائق السرية في وزارات الخارجية ، حتى لا يتكرر الهلع الشعبي الأمريكي الغاضب كما حصل في أحداث الصومال ، ولبنان ، وكما رأينا عقدة الدم في أول الحرب تدفع الأمريكيين إلى مزيد من الإسراف في القتل - لأن الدم ليس دمهم - فقد رأيناها في أحداث معركة ( غرديز) الأخيرة تصيب الأمريكيين بالخلل في التفكير والشلل في الحركة ؛ فما أن كُشف عن مقتل ثمانية من ( معصومي ) الدم في ساحة الوغى أو الغي الأمريكي ، حتى جاء القرار السريع والمفاجئ في اليوم التالي بسحب نصف القوات الأمريكية المشاركة في تلك المعركة ، فانسحب نحو 600 جندي من مجموع 1200 جندي ، ثم انسحب الباقون ، وتركوا لمغاوير الشمال إكمال مهمة مناطحة الجبال .

العجيب هنا أن أمريكا التي أعلنت الحرب العالمية على الإسلام باسم مكافحة الإرهاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت