كانت إيران إحدى العِزَب الأمريكية في آسيا في عهود الإمبراطورية البهلوية ، وبعد قيام الثورة الشيعية عام 1979م ، اعتبر الأمريكان هذا التطور ضارًا بمصالحهم ؛ فقد حاولت الثورة الإيرانية أن تظهر ثوريتها ( بمعاكسة ) الثور الأمريكي بخرقة حمراء عرفت آنذاك بعملية ( احتجاز الرهائن ) ، ولكن الأمريكيين لم يرق لهم ذاك المزاح الثقيل ، فوجهوا ثماني طائرات هليوكوبتر تابعة للبحرية الأمريكية ، وست طائرات نقل ( هيروكيوليز ) مع قوة من الكوماندز ورجال المظلات في الجيش الأمريكي إلى ( صحراء طبس ) الإيرانية ، في محاولة لإنقاذ الرهائن الأمريكيين المحتجزين ، وكان ذلك في عهد الرئيس كارتر ، ولكن العملية أخفقت ، وتحول الإخفاق إلى رعب عندما سالت دماء ثمانية ( فقط ) من الجنود الأمريكيين ، بعد اصطدام طائرة النقل التي نقلتهم بطائرة أمريكية أخرى ، وهنا ثار الشعب الأمريكي لدمه ( المقدس ) ، فأسقط القس كارتر ، وجاء بالكاهن ريجان الراعي السياسي الرسمي للأصولية الإنجيلية الأمريكية الحديثة ، وقرر ريجان علنًا الانتقام لاستعادة الهيبة الأمريكية ، بطريقة لا تكلف الأمريكيين إلا عناء الصبر على إحصاء آلاف القتلى من الإيرانيين ، وقد حدث هذا في حرب الخليج الأولى ، حيث نشبت هذه الحرب بتواطؤ أمريكي أمدت أمريكا فيها الطرفين المتحاربين - إيران والعراق - بكل ما يحتاجانه من أسلحة التقتيل والتدمير ، وأظهرت أمريكا ميلًا سياسيًا نحو مساندة العراق لضمان مساعدته من الدول الصديقة لها .