يبدو موقف الولايات المتحدة غير مفهوم لدى كل من ليس له معرفة بشؤون العالم وحتى لدى المراقب الفطن الذي لم يدخل في متاهات التاريخ الأمريكي. هو غير مفهوم أيضًا لدى بعض الرجال السياسيين المجربين الذين لم يتوصلوا بعد كباقي أغلب المواطنين للشك بأن ديمقراطية ما وراء الأطلسي أصيبت بهوس استبدادي حاد. فهي تتبجح وتحمل بيدها القوانين والأنظمة التي صنعتها مدعية أنه يمكن تطبيقها على العالم أجمع. إن واشنطن تفرض وتأمر وتقرر وتستولي على الدول أو على الشخصيات الاعتبارية مهددة هذه الدولة بالعقوبات والأخرى بالخنق بواسطة الحظر وغيرها بالحرب الاقتصادية المدمرة دون اعتبار لأي كان، فهل لنا إذن أن نفهم بمرارة كيف لهذه الأمة الصديقة رمز الحرية والحليف الوفي في ساعات الضيق قد وصلت إلى هنا؟!!.