ثم انفصل في أحد الربيعين سنة تسع بثابت بن نعير بن منصور بن جماز [1] ، فدام إلى صفر سنة خمس وثمانمائة. فأعيد جماز بعد اعتقاله بالإسكندرية نحو ست سنين، ودخلها في جمادى الثانية منها. ثم انفصل في ربيع الأول سنة إحدى عشرة بثابت بن نعير بسؤال صاحب مكة الشريف حسين بن عجلان [2] للناصر فرج في عوده، وحينئذ أضيف إليه النظر على إمرتي المدينة وينبع وسائر الحجاز، ولم يصل التوقيع بذلك إلا بعد موت ثابت. ففوضها صاحب مكة لأخي المتوفى عجلان بن نعير [3] ، أبي زوجته موزة [4] ، بل جاء توقيعه بذلك، بشرط رضى الشريف حسن.
ثم صرفه بسليمان بن هبة بن جماز بن منصور [5] أخي جماز، فقبض عليه لسوء سيرته، في أواخر ذي الحجة سنة خمس عشرة وثمانمائة.
وقرر أمير الحاج حينئذ يلبغا المظفري ابن أخيه غرير - بمعجمة مضمومة وراءين ــ بن هيازع بن هبة بن جماز [6] .
(1) ثابت بن نعير الحسيني المنصوري، أحد أمراء المدينة، ستأتي ترجمته في حرف الثاء.
(2) الشريف حسن بن عجلان بن رميثة الحسيني، ستأتي ترجمته في حرف الحاء.
(3) عجلان بن نعير العلوي، أمير المدينة، توفي سنة (832 هـ) ، ستأتي ترجمته في حرف العين.
(4) موزة ابنة بركات بن حسن بن عجلان، ماتت بمكة سنة (877 هـ) . الضوء اللامع (12/ 128) .
(5) سليمان بن هبة بن جماز، أمير المدينة بعد عجلان، توفي سنة (817 هـ) ، ستأتي ترجمته في حرف السين.
(6) غرير بن هيازع بن هبة بن جماز الحسيني، أمير المدينة وينبع، وكانت مدة إمرته على المدينة ثماني سنين. إنباء الغمر (7/ 479) ، والضوء اللامع (3/ 161) .