والسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب [1] ، الذي كان زائد الحب فيه، وله من الولد: هاشم لم يل، نعم ولي بعده أكبر بنيه العز جماز، جد الجمامزة [2] ، ثم بعد موته ابنه قاسم [3] ، فدام خمسًا وعشرين سنة إلى أن قتله بنو لأم في سنة أربع وعشرين وستمائة، فملك بعده ابن عمه أبو عيسى شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا [4] ، انتزاعًا لها من الجمامزة، ولم يتمكن الجمامزة من نزعها منه، ولا من ذريته إلى الآن [5] ، ودام شيحة في الإمرة طويلًا، وكان يستنيب في غيبته ابنه عيسى، وقدر قتل شيحة وهو متوجه إلى العراق على يد بني لأم أيضًا، واستقل عيسى، وأمه مريم ابنة جماز بن القاسم [6] ، ثم في حياته أخوه أبو الحسين منيف سنة خمسين، أو تسع وأربعين وستمائة [7] ، وأمه فاطمة ابنة منيف الوحاحدية [8] .
وفي أيامه كانت النار التي ظهرت بالمدينة، فأقلع وأناب، وأعتق جميع مماليكه، وكذا تاب أهل المدينة، فكشف الله كربهم، ومات سنة سبع وخمسين [9] .
(1) تقدمت ترجمته.
(2) جماز بن شيحة بن هاشم أمير المدينة، ستأتي ترجمته في حرف الجيم.
(3) قاسم بن جماز، أمير المدينة، توفي سنة (624 هـ) ، ستأتي ترجمته في حرف القاف.
(4) شيحة بن هاشم بن قاسم الحسيني، أمير المدينة، ستأتي ترجمته في حرف الشين.
(5) هذه الحوادث بنصها سيذكرها المصنف في ترجمة القاسم الحسيني.
(6) سيأتي ذكر المصنف لهذه الحوادث في ترجمة شيحة بن هاشم في حرف الشين.
(7) الشريف منيف بن شيحة بن هاشم. المغانم المطابة (2/ 452)
(8) لم أقف على ترجمة لها.
(9) تقدم ذكر ظهور النار.