وكان ابن حزم عليها قبله لأخيه الوليد، فإنه حكى أنه تحامل على الأحوص الشاعر [1] تحاملًا شديدًا، فسار إلى الوليد يشكوه، وأنشد قصيدة يمتدحه بها، من جملتها:
لا ترثين لحزمي ظفرت به ... يومًا، ولو ألقي الحزمي في النار
الناخسين بمروان بذي خشب ... والداخلين على عثمان في الدار [2]
فقال له الوليد: صدقت [3] ، والله لقد أغفلنا حزمًا وآل حزم [4] .
ثم كتب بولاية عثمان بن حيان المري [5] ، وبعزل عمر [6] ، واستصفاء أموالهم، واسقاطهم جميعًا من الديوان [7] .
(1) عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم الأنصاري، لقب بالأحوص لضيق في مؤخرة عينيه، شاعر هجاء معاصر لجرير والفرزدق، وهو من سكان المدينة، توفي سنة (105 هـ) بدمشق.حاشية المغانم (2/ 660) ، والسير (4/ 593) ، والشعر والشعراء (ص 262)
(2) وفي المصادر كما سيأتي ورد البيتان بهذا اللفظ لا ترثين لحزميٍّ رأيت به.. ضرًا وإن سقط الحزمي في النار
الناخسين بمروان بذي خشب....والمقحمين على عثمان في الدار
(3) رواه ابن شبة في تاريخ المدينة (4/ 1279)
(4) تاريخ الطبري (8/ 85) ، ولسان العرب (6/ 229) مادة (نخس) وفيه: و النخس هو الدفع والحركة
(5) عثمان بن حيان الدمشقي أمير المدينة، ستأتي ترجمته في حرف العين وانظر البداية والنهاية (9/ 88)
(6) في الأصل (ق / 19 / ب) [ ابن عمر ] وهو خطأ
(7) الكامل (4/ 278) ، والبداية والنهاية (9/ 88)