(2) ـ جريمة تشويه الواقع: فهم طمسوا تاريخ المسلمين المشرق، فليطمسوا واقعهم وحاضرهم.. فليشترك المربون والإعلاميون من المستغربين في تغييب الأمة ، وزرع اليأس في القلوب ، وليساعد الإعلام الغربي في هذه المهمة ، فتسمى الأشياء بغير أسمائها ، فليكن الالتزام بالإسلام مرادفًا للإرهاب!!، وليكن الحجاب مرادفًا للتزمت!!، وليكن تطبيق الشرع مرادفًا للرجعية والجمود والتخلف.. إذا أجرم مسلم في الغرب قالوا أجرم مسلم ، وكذلك إذا أجرم مسلم ملتزم بإسلامه في بلاد المسلمين ذكروه بصفته الإسلامية..أما إذا أجرم نصراني فإنهم يذكرونه باسمه لا بدينه!.. كما في حادث تفجير"أكلاهوما"المشهور في أمريكا سنة 1995 حيث قالوا فعلها المسلمون، فلما تبين أن الذي فعلها نصراني قالوا فعلها"مكفاي"باسمه لا بديانته!! .. إذا أساء مسلم قالوا أساء مسلم، وإذا نبغ مسلم في علمه قالوا نبغ مصري أو سوري أو باكستاني، وصفوه بقوميته .. وآه من تصوير الملتزمين بالإسلام في وسائل الإعلام!!..كم من المرات يأتون بالشيخ أو المأذون في صورة هزلية مضحكة!!.. كم من المرات يأتون بالمسلمين في الأفلام التي يطلقون عليها إسلامية وهم في صوره عجيبة!!.. ينظرون نظرات حالمة، وأبصارهم معلقه بالسماء، ويبتسمون في بلاهة، ويتحركون ببطيء شديد، وكأن الإنسان إذا أسلم لابد أن يتخلف عقليا بهذه الصورة!!.. كم من المرات يأتون بمن التزم طريق الإسلام ينقلب من الحديث بالعامية إلى الحديث بالعربية الفصحى، وليتها الفصحى الرائعة التي أنزل الله بها القرآن ، والتي تحدث بها خير البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكنهم يأتون بالمسلمين يتحدثون العربية في تنطع وتقعر شديدين، والذين حوله من الناس لا يفهمون، وينظرون إليه مستنكرين.. سبحان الله!!.. مع أن اللغة العربية من أرقي - بل هي أرقى - لغات العالم أجمع.