والله خير الماكرين فقلت هم كثيرون قال كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله فقلت له لله در القاضي هو والله كما قال الصموت الكلابي لله درك أي جنة خائف ومتاع دنيا أنت للحدثان متخمط تطأ الرجال غلبة وطء الفنيق دوارج القردان ويكبهم حتى كأن رؤسهم مأمومة تنحط للغربان ويفرج الباب الشديد رتاجه حتى يصير كأنه بابان وقال لابنه الوليد اكتب هذه الأبيات فكتبها بين يديه.. قال الصولى حفظي عن أبي العيناء الصموت الكلابي على انه رجل وقال وكيع حفظي انها للصموت الكلابية على انها امرأة.. ودخل أبو العيناء على الحسن بن سهل فأثنى عليه فأمر له بعشرة آلاف درهم وقال والله ما استكثر كثيرك أيها الأمير ولا استقل قليلك قال وكيف ذاك قال لا استكثر كثيرك لانك أكثر منه ولا استقل قليلك لانه أكثر من كثير غيرك.. وقال له عبيد الله بن يحيى بن خاقان يوما اعذرني فاني مشغول فقال إذا فرغت لم أحتج اليك.. وقال له يوما قد تبينت فيك الغضب يا أبا عبد الله فقال له قد أجل الله قدرك من غضبي انما يغضب الرجل على من دونه فأما على من فوقه فلا ولكن أحزنني تقصيرك فسميت حزني غضبا.. ويقال ان صاعد بن مخلد كان من أحسن من أسلم دينا وأكثرهم صلاة وصدقة فصار الى بابه أبو العيناء مرات كثيرة بعقب اسلامه فحجب فقيل له هو مشغول في صلاته فقال أبو العيناء لكل جديد لذة.. ودخل يوما الى أبي الصقر بن بلبل في وزراته فقال له يا أبا عبد الله ما أخرك عنا فقال سرق حماري فقال وكيف سرق قال لم أكن مع الذي سرقه فأخبر بما كان قال هلا اكتريت أو استعرت أو اشتريت قال قعد بي عن الشراء نشبي وكرهت منة العواري وذلة المكارى فوهب له حمارا ووصله.. وأدناه أبو الصقر يوما ورفعه فقال تدنيني حتى كأني بعضك وتبعدني حتى كأني ضدك.. وقال يوما لعبد الله بن سليمان وقد رفعه أيضا الى كم ترفعني ولا ترفع بي رأسا.. وقال له يوما وقد سأله عن حاله أنا معك مغبوط الظاهر