فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1617

المنزلة [1] .

{شِرْعَةً:} طريقة واضحة [2] ، وكذلك (منهاجا) [3] ، وجمع بينهما للتأكيد [4] .

{وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً:} لتعبدكم شريعة كما دعاكم إليه دين واحد [5] .

{وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ:} ولكن لم يجمعكم للابتلاء في مخالفة الهوى، فالابتلاء يتفاوت بتفاوت الطّباع والعادات والمصالح [6] . ثمّ قال: إنّ الله ابتلى النّاس بشريعتنا ونسخ بها سائر الشّرائع فقال: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا} [آل عمران:85] ، وقال: {وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} [الأنعام:153] ، وقال: {اُدْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة:208] ، وما في معناها من السّنّة والإجماع.

49 - {وَأَنِ اُحْكُمْ:} يعني: وممّا نأمرك من استباق الخيرات أن احكم بينهم [7] .

{أَنْ يَفْتِنُوكَ [8] } : أي: يستزلّوك [9] ، قال: {وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ} [الإسراء:76] .

وفيه دليل أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مع كونه مأمون العاقبة كان متعبّدا بالحزن عن الموهومات.

{بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ} [10] : أي: بكلّها، وقيل: البعض صلة، وقيل: يصيبهم ببعضها [11] في الدنيا وببعضها في العقبى، وقيل: إنّما ذكر البعض ليبيّن أنّ الكلّ لا غاية له على حسب عزائمهم ونيّاتهم [12] .

50 - {أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ [يَبْغُونَ] [13] } : نزلت في بني النّضير [14] ، كانوا يتشرفون على بني قريظة، وكانوا [15] يأخذون منهم على الرّجل الواحد ديتين ويدفعون إليهم عن الرّجل الواحد

(1) ينظر: تفسير الطبري 6/ 365 - 366، ومجمع البيان 3/ 350، وزاد المسير 2/ 286.

(2) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 544، وتفسير البغوي 2/ 43، والقرطبي 6/ 211.

(3) ينظر: تفسير غريب القرآن 144، وتفسير الطبري 6/ 365، وإعراب القرآن 2/ 24.

(4) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 184، والتفسير الكبير 12/ 12، والبحر المحيط 3/ 514.

(5) ينظر: تفسير غريب القرآن 144.

(6) ينظر: تفسير الطبري 6/ 368، والكشاف 1/ 640.

(7) ينظر: البحر المحيط 3/ 515، والدر المصون 4/ 294.

(8) في ب: يفتنونك، والنون مقحمة.

(9) ينظر: الكشاف 1/ 640، والبحر المحيط 3/ 515.

(10) ليس في ك.

(11) في ب: بعضها، والباء ساقطة، وكذا ترد قريبا.

(12) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 548، ومجمع البيان 3/ 352.

(13) من ك.

(14) في ب: الضمير، وهو خطأ.

(15) في الأصل وك وب: وكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت