فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1617

وكان قابيل صاحب حرث، وقربانه شرّ [1] شيء من شرّ زرعه، وهابيل كان راعي غنم، وقربانه كان حملا سمينا ولبنا وزبدا [2] . وقيل: الكبش العظيم الذي فداه ابن إبراهيم عليهما السّلام به هو ذلك الحمل [3] الذي كان تقرّب [4] به هابيل.

وعن الحسن والضّحّاك أنّ ابني آدم رجلان من بني إسرائيل نسبهما إلى أبيهما الأعلى كما نسبنا إليه وقال: {يا بَنِي آدَمَ} [الأعراف:26] [5] .

{قالَ} قابيل: {لَأَقْتُلَنَّكَ:} وهو يدلّ على قسم مضمر، {قالَ} [6] هابيل: {إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ} من الذين يتّقون مخالفة الله تعالى في التّزويج [7] .

28 - {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ:} قال هابيل [8] .

وإنّما لم يبسط إليه يده؛ لأنّه توعّده بالقتل ولم يقاتله جهرا، فأخبره بذلك ليستحيله بذلك [9] ويدعوه إلى السّلم وينبّهه على عظم وبال القتل، وقيل: إنّهم كانوا (95 و) متعبّدين بترك الدّفع [10] .

29 - {بِإِثْمِي:} أي: بإثم قتلي [11] .

{وَإِثْمِكَ:} أي: وإثم ما ارتكبته وعصيان [12] في التّزويج.

والإثم ههنا وبال الفجور، فلا إثم عليه: فلا وبال عليه [13] .

30 - {فَطَوَّعَتْ لَهُ:} أي: جعلت القتل [14] فعلا متأتّيا سهلا طوعا [15] .

(1) ساقطة من ك وع.

(2) ينظر: تفسير القرآن 1/ 187، والتبيان في تفسير القرآن 3/ 493.

(3) في ب: الجمل، وهو تصحيف.

(4) في ك وع: يقرب. وينظر: تفسير مجاهد 1/ 192، والطبري 6/ 254، وزاد المسير 2/ 264.

(5) ينظر: تفسير الطبري 6/ 257 - 258، وزاد المسير 2/ 263، والتفسير الكبير 11/ 204.

(6) في الأصل وع وب: فقال.

(7) في ب: التزوج. وينظر: البحر المحيط 3/ 476.

(8) ينظر: تفسير القرآن الكريم 3/ 63.

(9) (ليستحيله بذلك) مكررة في ب، وبعدها في ك وع: ويدعه، وفي ب: ويدعيه، بدل (ويدعوه) .

(10) ينظر: تفسير الطبري 6/ 260 - 261، والتبيان في تفسير القرآن 3/ 494 - 495، وزاد المسير 2/ 265.

(11) ينظر: تفسير القرآن 1/ 187، وتفسير الطبري 6/ 262، وتفسير القرآن الكريم 3/ 64.

(12) كذا في نسخ التحقيق، ولعل الصواب: من عصيان.

(13) ينظر: الكشاف 1/ 625.

(14) في ب: القتيل، والياء مقحمة.

(15) ينظر: تلخيص البيان 30، وتفسير البغوي 2/ 29، والقرطبي 6/ 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت