قول ابن عبّاس ثلاثة منهم، ردّ الأمّ إلى السّدس [1] .
{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ:} بيان تقديم الوصيّة على الميراث [2] .
ولفظة (أو) تطلق ويراد بها الواو [3] . ويحتمل أنّه لإباحة تقديم أيّهما كان على الميراث [4] .
{نَفْعًا:} «نصب على التفسير» [5] .
و (النّفع) : هو الإيراث [6] ، لم يكونوا يعلمون حتى أعلمهم الله تعالى.
{فَرِيضَةً مِنَ اللهِ:} نصب على المصدر، أي: يوصيكم الله فريضة [7] .
{إِنَّ اللهَ كانَ:} أي: لم يزل {عَلِيمًا حَكِيمًا} [8] .
12 - {إِنْ لَمْ [9] } يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ: أي: ولد الموروث [10] وولد ابنه وإن سفل دون ولد البنت؛ لأنّه ينسب إلى أبيه [11] ، ودون القاتل ومفارق [12] الملّة، ودون المملوك.
{يُورَثُ كَلالَةً:} أي: متكلل [13] النّسب، نصب على الحال، وقيل: على خبر (كان) .
وقيل: (الكلالة) : مصدر لا بمعنى الاسم، نصب بنزع الخافض، تقديره: بكلالة، أي: بإحاطة [14] وإحداق به، ومنه سمّي الإكليل إكليلا.
والكلالة يعبّر به عن الموروث مرّة وعلى الوارث أخرى، فالموروث الذي لا يرثه الأب والجدّ من فوقه والولد من دونه، والوارث [15] الذي ليس بينه وبين الموروث ولاد [16] ، وإليه
(1) ينظر: تفسير الطبري 4/ 369 - 371، ومعاني القرآن الكريم 2/ 31 - 32، وتفسير القرآن الكريم 2/ 268.
(2) ينظر: تفسير القرآن الكريم 2/ 269، والكشاف 1/ 483، والبحر المحيط 3/ 193 - 194.
(3) ينظر: التفسير الكبير 9/ 217.
(4) ينظر: الكشاف 1/ 483، والتفسير الكبير 9/ 217، والبحر المحيط 3/ 194.
(5) مشكل إعراب القرآن 1/ 192.
(6) ينظر: البحر المحيط 3/ 194.
(7) ينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 192، والكشاف 1/ 484، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 245.
(8) مكانها في ب: الله كان. وينظر: تفسير الطبري 4/ 375، وإعراب القرآن 1/ 440، وتفسير القرطبي 5/ 75.
(9) (إن لم) ليس في ب.
(10) في ب: المورث.
(11) في ع: ابنه، وبعدها في ب: دون، والواو ساقطة.
(12) في ب: ومفارقة.
(13) في ب: منكل، وبعدها في النسختين: للنسب، بدل (النسب) . وينظر في معنى الكلالة: تفسير غريب القرآن 121، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 25 - 26، وتفسير القرطبي 5/ 76.
(14) في ب: حاطة. وينظر في توجيه الإعراب: معاني القرآن للأخفش 1/ 439، وإعراب القرآن 1/ 440 - 441، والكشاف 1/ 485.
(15) في ع: والموروث.
(16) مصدر ولد.