فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1617

واختلف في قوله: {لَمْ يَتَسَنَّهْ،} قيل [1] : هو التسني من السنين والسنوات والمساناة، وقيل [2] : هو التسنه من المسانهة [3] ، وقيل [4] : هو التسنن من الحمأ المسنون.

والحمار ما يتولّد بينه وبين الفرس البغل. فالله تعالى حبس الآفات عن طعامه وشرابه، ولم يحبس عن حماره ليشتبه عليه أمره [5] ولا يقدر على قياس، ثمّ تبيّن بتبيين الله تعالى.

{وَلِنَجْعَلَكَ:} الواو لأحد معنيين: إمّا لكونه معطوفا على سبب مضمر قبله [6] ، أو لتقديم مسبب بعده [7] كقوله: {وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام:113] .

و (العظم) : ما جاوز حدّ العصب صلابة من جسد الحيوان [8] .

و (اللّحم) : ما جاوز العلقة انعقادا.

260 - {وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي:} نزلت في إبراهيم. والقصّة فيه أنّ نمرود لمّا لبّس أمر الإحياء والإماتة على الناس أحبّ إبراهيم عليه السّلام أن [9] يصير ذلك من جهة الله تعالى محسوسا له بعد أن كان معقولا، والدليل على مزية العلم الضروريّ على غيره أنّك تقول فيما علمته بالإخبار: علمته حتى كأنّي شاهدته، ولا تقول فيما شاهدته: علمته حتى كأنّي عقلته [10] . وقيل: إنّ نمرود توعّده إن لم يره ما ادّعاه لربّه تعالى من الإحياء والإماتة [11] . وقيل:

إنّ إبراهيم مرّ على جيفة فرأى السباع تصيب منها والطيور، وربّما ألقت الطير بعض [12] أجزائها في البحر فتلقمه [13] الحيتان، فخطر بباله من كيفيّة الإحياء بعد التّلاشي فسأل ربّه أن يريه كيف يحيي الموتى [14] .

والإراءة إحداث الرؤية في الرائي [15] وذلك لا يتعدّى إلى مفعول واحد، وربّما كان إظهار

(1) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 172، وللأخفش 1/ 381.

(2) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 172، وللأخفش 1/ 381، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 343.

(3) في ع: المهانهة، وهو تحريف.

(4) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 172، وتفسير غريب القرآن 95، ومعاني القرآن الكريم 1/ 280.

(5) في ب: امرأة.

(6) ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن 1/ 172.

(7) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 173، وتفسير البغوي 1/ 245.

(8) ينظر: لسان العرب 12/ 410 (عظم) .

(9) في ب: إذ، وهو تحريف، وبعدها في ك: يكون، بدل (يصير) .

(10) ينظر: تفسير الطبري 3/ 68، ومعاني القرآن الكريم 1/ 283، وتفسير البغوي 1/ 247.

(11) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 326 - 327، ومجمع البيان 2/ 177.

(12) مكررة في ب.

(13) في ب: فتلتقمه.

(14) ينظر: تفسير الطبري 3/ 67 - 68، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 345، وتفسير القرآن الكريم 1/ 706.

(15) في ك وع: الرأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت