فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 1617

(ألم تر) : يقتضي تعجّبا فكأنّه قيل: هل رأيت كمثله [1] ؟

والهاء في قوله: {أَنْ آتاهُ} راجعة إلى نمرود [2] .

ويجوز تسليط الكافر ابتلاء [3] ، كقوله: {بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} [الإسراء:5] ، وقوله: {وَلَوْ شاءَ اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ} [النّساء:90] .

و (الشّمس) : جسم منير جعله الله آية النّهار، وسيّره في فلك. واختلف في حرّها، قيل:

شعاعها يوصل إلينا حرارة النّار من دون الفلك بإذن الله تعالى، وقيل: هي نار في الخلقة.

واختلف في سيرها، والله أعلم بحقيقتها.

و (البهت) كالدهش [4] ، قال: {فَتَبْهَتُهُمْ} [الأنبياء:40] .

{وَاللهُ لا يَهْدِي:} لا يوفّقهم للاهتداء ولا يرشدهم [5] . والمراد به المقدّر عليهم أن يموتوا على الكفر.

259 - {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ:} نزلت في عزير عليه السّلام [6] ، وقيل [7] : في أرميا النّبيّ عليه السّلام، وقيل [8] : في الخضر عليه السّلام، وقيل [9] : في كافر. والأصحّ أنّه عزير أو أرميا عليهما السّلام، وذلك في أيّام بختنصر والتجاء بعض بني إسرائيل إلى صاحب مصر وخراب إيليا، وذكر في قصّة أرميا أنّه توارى بمصر حيث تبعهم بختنصر واستردّهم من صاحب مصر، ثمّ اتّخذ [10] جنّتيه بمصر يتعيّش بهما فأوحى الله تعالى إليه ليحزبك هذا البلاء الذي قضيته على إيليا وأهلها وأنّه ليس زمان العمران ولكنّه زمن [11] الخراب، فاعمد إلى جنّتيك فاهدم جدرها وانتف بقلها [12] وغوّر نهرها والحق بإيليا فلتكن بلادك حتى يبلغ كتابي أجله، فخرج أرميا مذعورا وركب أتانا له معه سلّة فيها عنب وتين وقربة من ماء، فلمّا لحق (57 ظ)

(1) في ك: مثله. وينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 170، وتفسير الطبري 3/ 34، والقرطبي 3/ 283.

(2) ينظر: النكت والعيون 1/ 273، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 169 - 170، والبحر المحيط 2/ 298.

(3) ينظر: الكشاف 1/ 305، والبحر المحيط 2/ 299.

(4) ينظر: مفردات ألفاظ القرآن 148 (بهت) ، وتفسير البغوي 1/ 242، والبحر المحيط 2/ 295.

(5) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 699، والبحر المحيط 2/ 301.

(6) ينظر: تفسير الطبري 3/ 40 - 41، ومعاني القرآن الكريم 1/ 277 - 278، وتفسير القرآن الكريم 1/ 700 - 701.

(7) ينظر: معاني القرآن الكريم 1/ 278، والنكت والعيون 1/ 275، وتفسير القرطبي 3/ 289.

(8) ينظر: تفسير الطبري 3/ 41، والنكت والعيون 1/ 275، وتفسير البغوي 1/ 243.

(9) ينظر: معاني القرآن الكريم 1/ 278، وتفسير البغوي 1/ 243، والقرطبي 3/ 289.

(10) في ب: أخذ.

(11) في ب: زمان، وبعدها: الجواب، بدل (الخراب) ، وهو تحريف.

(12) في ب: بصلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت