وعروة الكلأ ما له أصل نابت كالشّيح والأرطى [1] .
وهذا مثل للمتمسّك بالمعرفة والتّوحيد بإذن الله [2] .
{لا اِنْفِصامَ:} انكسار وانصداع من غير أن يبين [3] ، وفي الحديث: (درة بيضاء لا فصم فيها ولا قصم) [4] ، ويروى: ولا وصم [5] .
257 - {اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا:} أراد ولاية النص [6] ولذلك خصّ المؤمنين.
{يُخْرِجُهُمْ:} بالتوفيق والتأييد دون الإلجاء [7] فلا يستحقّون ثوابا.
وإنّما شبه الكفر بالظلمات لأنّه وإن كان ملّة واحدة فإنّ فيه اعتقادات مختلفة، وجعل النّور مثلا للإيمان لأنّه اعتقاد واحد [8] . فأمّا ضلالات أهل البدع في الإيمان فليس بإيمان وإن لم يكفروا بها.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ:} بالتّسويل [9] والغرور بعد خذلان الله ومشيئته العامّة التي هي علّة الأشياء كلّها.
ومثل {النُّورِ} الفطرة، إذ كلّ مولود يولد على الفطرة [10] . وقيل: المراد به بعض من الاعتقاد [11] الصواب. وقيل: إنّه الإيمان [12] ، فتكون الآية خاصّة في المرتدّين. وقيل [13] : إنّه العقل.
258 - {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ:} نزلت في شأن إبراهيم عليه السّلام ودعوته نمرود إلى الإسلام [14] .
والقصّة فيه أنّ نمرود، قيل: هو فريدون بن كنعان بن جم بن نوبجهان بن أرفخشد، علا في الأرض بعد الضحاك بن علوان بن عمليق بن عاد، واعتقد في النّجوم القدرة وتدبير الدنيا
(1) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 313، ومجمع البيان 2/ 162، ولسان العرب 15/ 46 (عرا) .
(2) ينظر: تفسير القرطبي 3/ 282.
(3) ينظر: النكت والعيون 1/ 272، والمحرر الوجيز 1/ 344، والبحر المحيط 2/ 282 و 293.
(4) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة 1/ 478، والسنة لعبد الله بن أحمد 1/ 251.
(5) ينظر: نوادر الأصول 3/ 93، والترغيب والترهيب 4/ 311.
(6) لعله: النصر. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 313 - 314، ومجمع البيان 2/ 164.
(7) في ب: الانجلاء. وينظر: تفسير الطبري 3/ 31، والبحر المحيط 2/ 293.
(8) ينظر: البحر المحيط 2/ 293.
(9) في ب: بالتسوية.
(10) ينظر: معاني القرآن الكريم 1/ 274 - 275، والبحر المحيط 2/ 294.
(11) في ع: الاعتقادات.
(12) في ك: المراد. وينظر: تفسير الطبري 3/ 31 - 32، والبغوي 1/ 241، والبحر المحيط 2/ 293.
(13) ينظر: البحر المحيط 2/ 294.
(14) ينظر: تفسير مجاهد 1/ 115، والطبري 3/ 34 - 35، وتفسير القرآن الكريم 1/ 697.